لحاق «حرملك» بالسباق الرمضاني محتفظاً باسمه يعتبر بحد ذاته انتصاراً للشركة المنتجة «كلاكيت» (إياد نجّار) التي ظهر اسمها منفرداً على شارة المسلسل الذي كتبه سليمان عبد العزيز، وأخرجه تامر اسحاق. هكذا، تفرّدت الشركة السورية بملكيته بعدما اثير جدل وتداولات غريبة عن ملكية الاسم والنص. أصرّت الشركة على العنوان واستقطبت كبار نجوم سوريا بينهم: جمال سليمان، باسم ياخور، سلافة معمار، صفاء سلطان، سامر المصري، قيس الشيخ نجيب، عبد الهادي الصبّاغ، إلى جانب مجموعة كبيرة من النجوم والممثلين الشباب، والنجم المصري أحمد فهمي ودرّة التونسية، لتفوز mbc1 بعرضه (11:00 ليلاً). هذا العرض بحدّ ذاته يشكّل عودة واضحة للصنعة الشامية بعدما اكتفت الشبكة السعودية على مدى سنوات طويلة بعرض رمضاني يتيم للمنَتج السوري متمثلاً في سلسلة «باب الحارة». على أيّ حال، يبدأ «حرملك» باستعراض واضح للضخامة الإنتاجية، والمبالغة في المؤثرات البصرية، وإن كانت القصص وسردها كمرحلة تاريخية قد تصدّت لها أعمال شامية سابقة، إلا أنه يجّرب التمايز من خلال النحو باتجاه حوادث متسارعة لمقتل «الكيخي» وتعيين واحد بدلاً منه (جمال سليمان) ليتولى التحقيق في سلسلة أحداث متصاعدة على رأسها هروب سجينة مهمة من قلاع العثماني، ومن ثم اختطاف أمينة (رشا بلال) ليلة زفافها من تاجر شامي (عبد الهادي الصبّاغ) غني واندلاع المواجهات مع أشقائها. تجرّب المفردات البصرية أن تستقطب روح دمشق، باعتبار أن العمل صوّر في الإمارات وقسم منه في لبنان، فيما ينجح شادي أبو العيون السود في صياغة غرافيك مقنع بذريعة ما خبره عالمياً من اشتغال في هذا المجال! الحكم مازال مبكرّاً، لكن التقارب مع المنتج التركي يبدو واضحاً، والرغبة في صناعة مادة شامية معادلة في جودتها ومنطقها تظهر كسمة ساطعة للعمل، لا تفقده هويته بقدر ما تمنحه أبّهة واضحة وأسهماً إضافية في الجذب الجماهيري. وسيستمرّ «حرملك» على ثلاثة أجزاء متتالية، ولم يقرر بعد موعد عرض بقية أجزائه.

---
* «حرملك»: 22:00 بتوقيت بيورت على mbc1
23:30 على lbci
----------