«الموسم المضروب» تسمية استوحيت من عالم التجارة وأطلقها بعض صنّاع الدراما العربية على مهرجان الدراما الرمضانية سنة 2014 عندما تزامن شهر الصوم مع نهائيات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل! حينها عرف الجميع بأن «الساحرة المستديرة» ستسحب البساط كليّاً لصالحها، خاصة أن البطولة هي الأهم بالنسبة للعبة الأكثر شعبية وجماهيرية. إذ لا يمكن للدراما التلفزيونية مهما بلغت من شأن، منازلتها ولا بأي شكل!

مناسبة استعادة الحدث ما حصل في اليومين الماضيين عنما ترنحّت الدراما السورية على وجه الخصوص، وتراجع اهتمام السوشال ميديا بها، لجهة استفراد مباراتي الإياب في نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا 2019» Champions League. المباراة الأولى جمعت برشلونة الإسباني، وليفربول الإنكليزي وحسمها الأخير بمفاجأة ساحقة بعد فوزه بأربعة أهداف مقابل لا شيء، ليضع قدمه في نهائي البطولة رغم خسارته الذهاب بثلاثية نظيفة، فيما لم يقلّ توتنهام أهمية عن زميله البريطاني لدى مواجهته نادي «أياكس» أمستردام الهولندي، بعدما خسر في الذهاب بهدف مقابل لا شيء وتأخر في الشوط الأول من مباراة الإياب بهدفين.
ثم عاد في الشوط الثاني ليل أمس محرزاً ثلاثية آخرها كان في الدقيقة 96 من زمن اللعبة. وبذلك حجز مطرحه في المباراة النهائية التي ستجمعه مع ليفربول وتقام في الأوّل من الشهر المقبل على ملعب «واندا ميتروبوليتانيا» في مدريد. المعطيات الدراماتيكية في المباراتين تركت الهواء على مواقع التواصل الاجتماعي مفتوحاً أمام سيل جارف من التعليقات الشامية، مع تراجع الاهتمام بالدراما كما يحصل كلّ عام مطلع رمضان. هكذا، وصل الشامتون بالنادي الكتالوني ليلهم أوّل من أمس بنهارهم، مع نشر صور وتعليقات وفيديوهات ساخرة أحدها للنجم السوري نزار أبو حجر وهو يشتم لاعبي «البرشة»، إضافة إلى فتح الممثل والشاعر أدهم مرشد منصّاته الافتراضية للهجوم على إرنستو فالفيردي مدرّب برشلونة، في حين هنّأ المخرج سيف الدين السبيعي الناديين الإنكليزيين بالوصول إلى النهائي، وتحسّر على ناديه «مانشستر يونايتد» الذي يعاني منذ مدة طويلة! أما الممثل الشاب بيدرو برصوميان، فقد كان كعادته حاضراً بكلّ جوارحه واستخلاصه فلسفة حياة خاصة من المستطيل الأخضر، من دون أن يخفي تحيّزه إلى نادي «ليفربول» ليس بسبب نجمهم المصري محمد صلاح الذي غاب عن المباراة الأخيرة، بل كرمى لعيون مدرّبهم الألماني يورغن كلوب، على اعتبار أن برصوميان متعصّب للألمان ولناديه «بايرن ميونخ»!