عادةً، يتعمّد صنّاع الدراما الرمضانية تكريس مبدأ الثنائيات في البطولة، خصوصاً إذا ما نجح العمل وتوافر بين البطلين الانسجام وقوة الكيمياء. العام الماضي، طرح مسلسل «تانغو» (تعريب إياد أبو الشامات ـــ إخراج رامي حنا ـــ إنتاج إيغل فيلمز) وتصدّرت بطولته دانييلا رحمة إلى جانب باسل خياط. ثنائية استطاعت أن تنجح مع عناصر أخرى في المسلسل الرمضاني، وعزّز هذا الأمر الجهد الذي بذلته رحمة في إتقان اللغة العربية وضبط مخارج الحروف، والاشتغال على مهارات تمثيلية يحتاج لها الدور. على الرغم من أنّ القصة مقتبسة عن عمل أجبني، إلا أن «تانغو» تمكّن من تحقيق نجاح في سياق قصة تشويقية تقطع الأنفاس في بعض الأحيان. هذه النتيجة، دفعت الجهة المنتجة إلى تكرار التجربة العام الحالي في «الكاتب» (lbci، وldc، و«أبو ظبي»، و«art حكايات 2»، و«نتفليكس») مع المخرج نفسه رامي حنا ونص لشقيقته ريم.

شدّ العمل الأنظار في حلقته الأولى مع وقوع الحدث الأبرز المتمثّل بمقتل «تمارا» (ريم خوري)، عشيقة الكاتب «يونس جبران» (باسل خياط) في ظروف غامضة، ويتّهم الرجل الشهير بتصفيتها.
هنا، تظهر «مجدولين» (دانييلا رحمة)، المحامية المتيّمة بروايات «يونس» البوليسية والتي ستتولى الدفاع عنه. على مدى أربع حلقات، أظهرت رحمة (حتى كتابة هذه السطور) برودة في الأداء وكأنّها تأخذ مسافة من الكاركتير الذي تلعبه. فهي ليست مقنعة لغاية الآن، فيما تغلب على كلامها اللكنة الأسترالية (لسبب نجهله حتى الآن)، بينما غابت الانفعالات عن تعابير وجهها لا سيّما في المشاهد التي تجمعها بخيّاط. وما زاد الأمر سوءاً مهارة باسل في تطويع ملامح وجهه وحركات جسده لصالح الدور، حتى أنّه بالغ في الأداء إلى حدّ الكوميديا أحياناً.
في المحصّلة، وكما تبدو الصورة حتى الآن، لا يمكن الرهان دائماً على ثنائية نجحت مرّة بتكاتف عناصر أخرى لتكرارها. فهل سيبقى الوضع على ما هو عليه، أم أنّ الحلقات المقبلة قد تحمل تغيّراً جذرياً في لعب دانييلا لشخصية «مجدولين»؟

*«الكاتب»: يومياً على lbci وldc (س: 22:30)، و«نتفليكس» (18:00)، و«أبو ظبي» (23:00)، و«art حكايات 2» (21:00)