بعد عشر سنوات من مشاركته في دورة صيف 2009 من «مهرجانات بيت الدين الدولية»، يعود المؤلف الموسيقي اللبناني الأصل غبريال يارد (1949) إلى المهرجان الشوفي لافتتاح الدورة الحالية في أمسية بعنوان «لقاء على شرق جديد» في 18 تموز (يوليو) المقبل (س: 20:30). حينذاك، رافقت يارد (بيانو) «بودابست كونسرت أوركسترا» بقيادة ديرك بروسيه وشارك في الحفلة الموسيقية/ الغنائية السوبرانو غايال ميشالي. قطع غبريال يارد دراسة الحقوق في لبنان وسافر مطلع السبعينيات إلى البرازيل، حيث بدأ أولى محاولاته في عالم الموسيقى، قبل أن ينتقل إلى فرنسا ويدرس التأليف الموسيقي، بعدما كان قد تلقى بعض الدروس في العزف على البيانو قبل سفره. عمل بدايةً كموزّع موسيقي في مجال الأغنية الفرنسية مع كبار رموزها، ليخوض تجربته في الموسيقى التصويرية حيث استمر في هذا الاتجاه لغاية اليوم. في رصيده عشرات الأشرطة الموسيقية الخاصة بالأفلام الهوليوودية والفرنسية واللبنانية (من بينها بعض أفلام الراحل مارون بغدادي)، وكذلك المسلسلات والجينيريكات التي تستخدمها المحطات التلفزيونية الفرنسية والأوروبية.

إطلالته المرتقبة في «بيت الدين» ترافقه فيها «الأوركسترا الفلهارمونية اللبنانية» بقيادة المايسترو الذي قاد البرنامج عام 2009، ديرك بروسيه، وتشارك فيها غناءً ياسمينا جنبلاط، وهي حفيدة المطربة الراحلة أسمهان. جنبلاط ليست صاحبة مشروع فني غنائي جدّي، ولا تملك صوتاً قوياً على غرار جدّتها، لكن سبق لها أن أنجزت بعض الأعمال المتفرقة، مثل مشاركتها في ألبوم الموسيقي اللبناني غازي عبد الباقي «البلاغ رقم 2» في أداء نسخة معاد توزيعها من أغنية أسمهان الشهيرة «يا حبيبي تعال الحقني». في الشرح المختصر الذي قدّمه المهرجان الشوفي بخصوص هذه الأمسية، يبدو أنّنا سنسمع أعمالاً غنائية كتبت نصوصها ياسمينا جنبلاط ولحّنها غبريال يارد الذي أدرج في البرنامج بعضاً من المقطوعات المنتقاة من آخر أعماله في مجال الموسيقى التصويرية.