يتذكر عازف الغيتار في الفرقة فراس أبو فخر في حديث مع «الأخبار» المرة الأولى التي شاركت فيها الفرقة في المهرجان عام 2010: «كانت المرة الأولى التي نتشارك فيها المسرح نفسه مع فرق أجنبية كبيرة دُعيت أيضاً إلى المهرجان مثل «غوريلاز» التي أحيت حفلة في الموسم نفسه، وكنّا نحترمها جداً ومتأثّرين بها». أما الآن، فبات شعور أفراد الفرقة يقترب أكثر من المسؤولية والرغبة في تقديم عرض جيّد، خصوصاً أنهم يقيمون الحفلة في «بيتهم» كما يصفه أبو فخر: «إلى جانب الشعور بالمسؤولية حيال تقديم أفضل ما لدينا، هناك نوع من المسؤولية ليكون العرض أفضل ولمنح المهرجان أهمية أكبر. نحن لا ننسى أننا انطلقنا بفضل «بيبلوس». كان أول مهرجان لنا وفتح لنا أبواباً كثيرة في الخارج».



بعد مرور أربع سنوات على «ابن الليل» (2015)، أصدرت الفرقة أخيراً ألبوماً جديداً قبل أشهر تحت عنوان «مدرسة بيروت». فلا بدّ من أن يتضمّن برنامج الحفلة أغنيات جديدة لم يسمعها أحد بعد. من ناحية أخرى، يروي أبو فخر أن الحديث مع القائمين على «مهرجان بيبلوس» جاء في إطار الاحتفال بمرور 10 سنوات على تأسيس الفرقة. يستعدّ كلّ من حامد سنّو وهايغ بابازيان وكارل جرجس لاستعادة أغنياتهم القديمة إلى جانب تلك الجديدة في الأمسية القادمة. يقول أبو فخر إنّ الأمسية ستكون «بمثابة احتفال للمعجبين الذين واكبونا من البدء وكذلك للمعجبين الجدد الذين لم تتسنّ لهم الفرصة بعد ليرونا في بيبلوس». أما في ما يتعلّق بطريقة الاستعداد للحفلة وتطورها طوال هذه السنوات، فيقرّ الموسيقي أن الخبرة باتت تؤدي دوراً كبيراً، خصوصاً أن «مشروع ليلى» لا تكفّ عن التجوال في أنحاء العالم، بين أوروبا وأميركا والبلدان العربية، علماً أنها تستعد للمشاركة في مهرجان «موازين» في المغرب. ويضيف: «مسارح المهرجانات تفتح مجالات كبيرة أمام المشاركين ليتعرفوا إلى فنانين آخرين. المستوى التقني في «بيبلوس» عال جداً، من صوت وتنظيم وجمهور. بالنسبة إلينا، التحضير للحفلة هو أن نصل إليه ونحن مستعدون تماماً لإعطاء ما لدينا ولنتمكّن من التعبير عن الأمور المهمة في الأغنيات وكي لا نضيع».
تستمر الفرقة من ناحية أخرى في السير على درب التجدّد الدائم في ألبوم «مدرسة بيروت» الذي كشفت قبل أيام عن كليب إحدى أغنياته بنسختها الإنكليزية «كافالري». لا ينوي أفرادها الأربعة المكوث في المكان نفسه أو في نمط يشعرهم بالأمان. يقول أبو فخر في هذه الصدد: «عُرفنا بحبنا للتغيير والتجديد وميلنا إلى مفاجأة جمهورنا وأنفسنا وبعضنا بعضاً. العمل مع ثلاثة أشخاص آخرين يجب أن يبقى حماسياً. نحرص على الحفاظ على هذا الشعور بأن لا شيء مضموناً وعلى الخوف من الذي سيحصل. عملنا في الألبوم الجديد كثيراً مع فنانين من خارج العالم العربي، من إيرلندا وأميركا، ساعدونا من ناحية الإنتاج والصوت. نحاول أن نخرج من الغلاف الذي أُلصق بنا، ومن اعتبارنا مثلاً صوت العالم العربي أو الشباب اللبناني أو الربيع العربي. نود أن نكون منفتحين على موسيقى لم يعتَد عليها ربما العالم العربي. في هذا العمل الجديد، أنماط إلكترونية أكثر. كما أنّ هناك أغنيات بالانكليزية. بعد مرور عشر سنوات، نحاول أن نحافظ على الشغف من دون أن نسلك الطريق المعروف والمضمون والسهل. أما بالنسبة إلى المواضيع التي يعتبرها الناس جريئة في أغنياتنا، فهي طبيعية جداً بالنسبة إلينا. ولكن لسوء الحظ، هناك هروب دائم في العالم العربي من تلك المواضيع على اعتبارها «تابو». لا أعرف لماذا على الموسيقى ألا تتعامل مع الحياة الحقيقية واليومية».