تفتتح «المؤسسة العامة للسينما السورية» بعد غدٍ الأربعاء عند الساعة السادسة مساءً عروض الفيلم الروائي الطويل «الاعتراف» (إخراج باسل الخطيب وكتابته بالشراكة مع شقيقه تليد الخطيب ــ بطولة: غسان مسعود، وديمة قندلفت، وروبين عيسى). الشريط ينطلق من مجموعة أشخاص عاشوا في الثمانينيات من القرن الماضي، أي عندما كانت سوريا تتعرّض لعواصف سياسية لاهبة، متمثّلة في تحوّل تنظيم الإخوان المسلمين إلى حركة مسلحة جابهت السلطة بالعنف وتمرّدت في وجه الدولة، ثم امتدت الحكايات وصولاً إلى زمننا وعودة ظهور الأصولية والتطرف في الشارع... المقاربة نراها من خلال حكاية رجل (غسان مسعود) اصطدم بزوجته من أجل امرأة (ديمة قندلفت) صادفها مصابة على الطريق، فأخذها إلى بيته رغبة منه بحمايتها ومساعدتها، لكّن زوجته (روبين عيسى) انتفضت بوجهه تاركة البيت بسبب إنسانيته المفرطة وشكوكها بأنه على علاقة بهذه المرأة المجهولة. لكن عندما تصحو السيدة وتبدأ بالتعافي، تفضلّ المغادرة كي لا تتسبب في كوارث للعائلة التي حمتها. يدور الزمن دورته لنكتشف أنّ ما حصل كان عبارة عن قصة حب حقيقية شبكت خيوطها من دون وعي أو قصد من طرفيها أي مسعود وقندلفت. وبعد مرور أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، تعود ابنة تلك المرأة (تلعب الشخصية أيضاً ديمة قندلفت) إلى القرية ذاتها وتحدث مواجهات جديدة. ضمن إطار رومانسي، يحاول الشريط التصدي لمرحلتين في تاريخ سوريا، توحيان بالتطابق من ناحية دموية الفكر الإسلامي عندما ينحدر باتجاه الصراع مع السلطة. هذا عن الجوهر الذي ترمي إليه الحكاية، أما الشكل فالموضوع لا يتعدّى قصص حب مغلفة بحالة إنسانية، تعتمد على المصادفات المبررة من دون النزول نحو ميادين الحرب والسياسة بشكل فعلي.

في اتصاله مع «الأخبار»، يقول الممثل غسّان مسعود حول هذه التجربة: «إن كان سؤالكم بمثابة انتزاع وعد مني بأن أخرج السمك من البحر، فلن أتمكّن من إطلاق وعود بشيء. لذا أفضّل أن أتعاطى مع التجربة كجهد أخذ من عرق فريق كبير لمدّة شهور متواصلة بدءاً بالمخرج والمؤلف وصولاً إلى الممثلين والفنيين، لذا يفترض أن نتفرّج بروية ونناقش على بياض، بمعنى أنّني منفتح على كلّ الآراء النقدية بعد متابعة الفيلم».