كما كلّ عام، يبدأ التحضير للموسم الجديد بعد انتهاء رمضان مباشرة. وإذا كان بعضهم يعتقد بأن الدراما السورية طوت مرحلة التخبّط، وبدأت أولى خطوات الانتعاش في الموسم الماضي، إلا أنّ آخرين يميلون للواقعية في الرأي أكثر، معتبرين أن ما حصل في 2019 مجرّد طفرة، خاصة أن المسلسلات الجيدة لم تتجاوز أصابع اليد الواحدة، وأن المال الذي أَنتج في غالبيته لم يكن سورياً. لذا لن تستقيم الأمور على هذا الشكل! وبالفعل تصل المعلومات تباعاً عن نيّة أبوظبي عدم التوجه مجدداً إلى سوريا، مع تبنّي منطق العمل المشترك سورياً لبنانياً. على أن يجري تصوير تلك الأعمال في بيروت على غرار العمل الذي وقّعت عقده قبل أيّام السيناريست بثينة عوض مع المنتج إياد الخزوز لصالح «قناة أبو ظبي» التي شهدت تغييرات إدارية واسعة من دون أن تفهم بعد سياسة وطريقة عمل الإدارة الجديدة!

على مقلب آخر، تتضح من خارطة رمضان المقبل أعمال عدة مؤكدة، أوّلها المسلسلات الشامية. إذ وقع بسّام الملّا مع mbc على عمل بيئة شامية سيكون من إخراج أخيه مؤمن الملّا، فيما يستمر المنتج محمد قبنض بحسب المعلومات الجديدة في إنتاج جزء جديد من «باب الحارة» بعدما وصل المسلسل إلى أدنى درجات الانحدار الدرامي. من ناحيته، وقّع السيناريست عثمان جحى عقداً مع شركة «غولدن لاين» لكتابة مسلسل شامي جديد بعنوان «العربجي» (وهو الشخص الذي يملك «الحنتور» وسيلة النقل المعتمدة في تلك المرحلة). يقدّم العمل قصة تدور أحداثها في حارة شامية تسمى «النشواتية» وقد أنهى كاتب «هارون الرشيد» (إخراج عبد الباري أبو الخير) كتابة الحلقة العاشرة، وسنشاهد من خلال عمله توليفة منطقية غير مبالغ فيها بحسب ما قاله جحى في اتصال مع «الأخبار». وأضاف: «تدور الحكاية في مطلع القرن الماضي، وتروي سيرة أبناء عائلة «النشواتي» وهم يمتلكون إحدى حارات دمشق. يقع خلاف بينهم، ويدخل «العربجي» ليُحدث انقلاباً جذرياً، ويسيطر على الحارة، لتسير بعدها مجريات هامة يفترض أن تخلق دهشة المشاهد وتصوغ جاذبية عالية». من جانب آخر أكد جحى أن عمله سيكون جزءاً واحداً غير قابل للتمديد.
أما عن النجوم المشاركين، فالأمر لا يزال قيد المداولة، لكن الجهة المنتجة تضع عينها على النجم سلوم حداد ليؤدي دور البطولة الأوّل، على أن يتولى الإخراج علي محيي الدين. ومن المرجّح أن يباشر تصويره مطلع أيلول (سبتمبر) المقبل.