في إطار سلسلة American Crime Story (قصة جريمة أميركية)، تعتزم قناة FX الأميركية عرض عمل درامي جديد بعنوان «العزل» (Impeachment) اعتباراً من 27 أيلول (سبتمبر) 2020. بعد تسليط الضوء على محاكمة لاعب كرة القدم الأميركية أو جاي سيمبسون في The People Vs OJ Simpson ومقتل مصمم الأزياء الإيطالي جياني فيرساتشي (1946 ــ 1997) في الموسم الثاني العام الماضي، سيتم حالياً التركيز على العلاقة التي نشأت بين الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون والمتدرّبة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي وإجراءات عزله عام 1999.

وبحسب الأخبار المتداولة في الميديا الأميركية، ستجسّد الكوميدية بيني فيلدستين دور مونيكا في المسلسل، فيما ستلعب سارة بولسون دور «ليندا تريب»، الموظفة المدنية التي سجلت سرّاً مكالمات هاتفية خاصة لمونيكا حول علاقتها مع الرئيس، من دون أن تُعرف هوية الممثل الذي سيؤدي دور بيل. علماً بأنّ المسلسل يستند في أحداثه إلى كتاب نُشر عام 2000 من تأليف جيفري توبين بعنوان A Vast Conspiracy: The Real Sex Scandal That Nearly Brought Down a President (مؤامرة واسعة: الفضيحة الجنسية الحقيقية التي كادت أن تُسقط رئيساً).
في مقابلة مع مجلة «فانيتي فير»، قالت مونيكا إنّها كانت «مترددة» و«أكثر من خائفة قليلاً» من المشاركة في إنتاج السلسلة التي سينتجها رايان مورفي. لكنها أضافت أنّها اقتنعت بالفكرة بعد «مأدبة عشاء طويلة» مع منتج قصص الرعب الأميركية، وشعرت «بالفخر أن تتاح لها مثل هذه الفرصة...كان الناس يشاركون ويروون دوري في هذه القصة منذ عقود، لم يكن باستطاعتي حتى السنوات القليلة الماضية أن أستعيد وأجمع روايتي بالكامل».
ثم أوضحت أنّها «ممتنة جداً للازدهار الذي حققناه كمجتمع يسمح لأشخاص مثلي تم إسكاتهم تاريخياً بالتعبير وإيصال أصواتهم أخيرا للعالم».
من جهته، دافع مدير شبكة FX التلفزيونية، جون لاندغراف، في بيان صحافي يوم الثلاثاء الماضي عن قرار عرض البرنامج في الوقت الذي تستعد الولايات المتحدة للذهاب إلى صناديق الاقتراع، قائلاً: «لا أعتقد أن المسلسل سيقرر نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة». وأكد أيضاً أنّه لن «يتواصل» مع عائلة كلينتون من أجل طلب مشاركتهم.
وكانت مونيكا، البالغة من العمر الآن 46 عاماً، في الـ 22 من عمرها عندما انخرطت في علاقة عاطفية مع كلينتون الذي كان يكبرها بـ 27 عاماً. وعُزل كلينتون من منصب الرئيس عام 1999 بتهمة الحنث باليمين ثم برأه الكونغرس في وقت لاحق بعد الكذب بشأن العلاقة مع مونيكا.
واعتبرت لوينسكي، في لقاء أجري معها العام الماضي، أنّ تصرفات بيل «إساءة جسيمة لاستخدام للسلطة، وأنه كان يتمتع بخبرة حياة كافية تجعله قادراً على التمييز».