يمكن وضع جميع حلقات برنامج «توأم روحي» الذي قدّمه نيشان على Bein القطرية في كفّة، وحلقة جورجينا رزق «ملكة جمال الكون» عام 1971 ووليد توفيق في كفّة. المقياس ليس في كمّية «السكوبات» التي تضمّنتها الحلقة التي بثّت نهاية الأسبوع الماضي، بل لأن نيشان غيّر معادلة ضيوفه، بعدما استقبل مجموعة من الثنائيات التي سبق أن حاورها مراراً وتكراراً. إذ يشعر المتابع بالملل من الاستماع للحوار مع أصالة نصري وزوجها المخرج طارق العريان بسبب ظهورهما الدائم معاً، إضافة إلى «كوبلات» أخرى تحدثت عن الحبّ والزواج والنجومية. لكن الحوار مع جورجينا لا يشبه غيره، هي التي برهنت عن ذكاء وحنكة في إدارة الحوار. هكذا، بعد غياب سنوات ورفضها المشاركة في البرامج الفنية، إقتنعت جورجينا بالجلوس إلى جانب وليد والحوار مع نيشان. بدا واضحاً أن الفنان اللبناني كان مرتبكاً، لعلّه خاف من أن تسرق زوجته الأنظار منه، وكان يردّد بين الحين والأخرى بأنّ الحلقة تكريمية لزوجته وليس له. سرّ نجومية جورجينا هو إتقانها فنّ الغياب وتشويق الناس لمعرفة حياتها ويومياتها. ورغم مرور أكثر من أربعين عاماً على هذه النجومية، إلا أنّ جورجينا لا تزال محطّ الانظار، خصوصاً أنّها حافظت على ملامحها الجميلة بعيداً عن التجميل والمبالغة. إفتتحت حلقة «توأم روحي» بسيرة جورجينا الجمالية وكيفية حيازتها اللقب العالمي. في هذا المحور، تخطّت صراحة الضيفة التوقعات، قائلة «كنت عارضة أزياء وعملي على المسرح. في البداية دخلت مسابقة «ملكة جمال التلفزيون»، ولاحقاً تقدّمت إلى «ملكة جمال لبنان»، ومن ثم إلى «ملكة جمال الكون» حيث فزت باللقب. لم يخطر في بالي أن أفوز باللقب العالمي، لقد لعب الحظ والصدفة دورهما في حصد التاج العالمي». بدت متصالحة مع نفسها، متحدثة عن محطة مهمة في حياتها بكل صدق وبعيداً عن الغرور. لاحقاً، إنتقل نيشان للحديث عن الاعمال الفنية التي تغزلت بجمال الملكة، منها أغنية الراحل فريد الاطرش «حبينا حبينا» التي كان يفترض أن يغينها لجورجينا في أحد أفلامه، لتعود الملكة وتعتذر عن عدم التمثيل أمامه، فتمّ تغيير عباراتها من «جورجينا» إلى «حبينا». حاول نيشان إثارة الغرور عند جورجينا، متسائلاً «كيف ضلوا اجريكي ع الارض»! هنا لقّنت جورجينا درساً للنجمات المغرورات، قائلة «الذكاء والبساطة. رغم كل النجومية وما تقدّم لي من إغراءات، لم أشعر يوماً بالغرور. أحبّ الحياة بعيداً عن النجومية وحاربت من أجلها، ربما لهذا السبب أعيش بطمأنينة وسلام».

مرت الحلقة بهدوء ولم تخرج من إطار الحوارات العادية، لأنّ العلاقة بين وليد وجورجينا سبق أن تحدّث عنها الفنان في جميع إطلالاته، مكرراً حادثة تعارفهما للمرة المليون. مع العلم أن شهرة جورجينا سبقت شهرة وليد بسنوات، معترفاً بأنّ لقاءهما الأول صدفة على الطائرة كان عام 1974، ليفاجأ عند نزولهما بوجود باقات الورد الاحمر التي زيّنت المكان، ويكتشف لاحقاً أن الورد ليس له، بل للملكة التي أجمع الكلّ على جمالها الفريد. كان نيشان هادئاً بأسئلته، يصيب هدفه أحياناً بسؤال عن حياة جورجينا، ويعود ويوجّه سهامه مجدداً لوليد. حلقة جذابة بمضمونها والمعلومات التي حوتها، لكنّ مسارها تغيّر عندما وصل الحديث إلى مرحلة أساسية في حياة جورجينا وهي زواجها من المناضل الفلسطيني علي حسن سلامة الذي اغتيل عام 1979 وهي حامل بطفلها علي. رغم طلب وليد من نيشان بعدم فتح صفحة الماضي كي لا تتأثر شريكته، إلا أنّ المقدّم أصرّ على الحديث، فربما يعود بـ«سكوب» يكون حديث الساعة. هكذا سأل ضيفته: «بكل صدق. مين حبّيتي أكتر وليد أو أبو حسين»! تهرّبت جورجينا من السؤال، قائلةً «الحبّ حبّ لمين ما كان». لم يقنتع نيشان، فعاد وسألها بشكل مباشر «حبّ الرجل وحبّ الزوج بمين قلبك داب بأبو علي أو وليد؟». سؤال في غير مكانه، سرعان ما خفّف من حدته، ليردف «بعرف بتكنّي محبّة لوليد». لم يخف توفيق إنزعاجه من السؤال، طالباً بلهجة صارمة من زوجته «ما تردّي عليه»! لكن جورجينا أجابت بذكاء «مش رح أعطي هل الرضا هيدا»، مختتمة الفقرة بإبتسامتها العريضة.