بفارق أيام معدودة، ظهرت شخصية تشارلز مانسون (1934 ــ 2017) في عملين بارزين: الأوّل هو فيلم كوينتين تارانتينو الجديد «كان يا ما كان في هوليوود» الذي وصل إلى الصالات اللبنانية يوم الخميس الماضي، والثاني هو الجزء الثاني من مسلسل «مايند هانتر» الذي صار متوافراً على «نتفليكس» منذ أوّل من أمس الجمعة. غير أنّ المفارقة هي أنّ الدورَيْن يجسدّهما الممثل نفسه، أي الأسترالي دايمون هاريمان (1970).

صحيح أنّ العملين يسلّطان الضوء على المجرم الأميركي وأتباعه، لكنّ كلّ منهما يركّز على فترة زمنية مختلفة من حياته. في فيلم تارانتينو، يظهر مانسون في عام 1969 قبل وقوع جرائم عائلة مانسون الشهيرة التي أودت بحياة الممثلة الأميركية شارون تيت (نؤدّي دورها الأسترالية مارغو روبي/ 1943 ــ 1969) التي كانت يومها زوجة السينمائي البولندي ــ الفرنسي رومان بولانسكي.
أما في «مايند هانتر»، فنشاهد مانسون خلال سنوات حبسه في ثمانينيات القرن الماضي أثناء زيارة العميلين «هولدن فورد» (جوناثون غروف) و«بيل ترنش» (هولت ماكالاني) له.
عبر بودكاست Back to One، علّق هاريمان على الموضوع بالقول إنّ الاشتغال على الشخصية في العملين كان مختلفاً تماماً، لأنّ كلّاً منهما تطلّب حالة ذهنية مختلفة، وفق ما نقلت صحيفة الـ «إندبندنت» البريطانية.
«Mindhunter جاء أوّلاً. تشارلز مانسون في السجن في تلك المرحلة. نعم، الأمر مختلف بسبب هذه الفجوة العمرية. مانسون في فيلم تارانتينو أشبه بالمهرّج الذي يعيش في المزرعة ويتعاطى المخدرات ويمارس الجنس... أما خلف القضبان، فهو رجل غاضب بشكل لا يصدق»، وأضاف: «كانت هناك خفة معينة موجودة فيه في الستينيات... لكنه لم يعد يشعر بأنه الرجل نفسه بعد عندما تراه في السجن... هناك الكثير من المقابلات التي أجراها حيث يقول أموراً تثبت هذا. في بعض الأحيان يكون الأمر منطقياً. من الواضح أن الرجل كان مريضاً عقلياً. لقد قرأت وشاهدت الكثير عنه، وما زلت لا أعرف حقاً ما الذي جعله ما كان عليه».