انطلق في هلسنكي أوّل من أمس معرض فنّي مستوحى من ملك البوب الراحل مايكل جاكسون، في حدث يؤكد منظموه أنه لا يرمي إلى «تمجيد» المغني الذي لا يزال موضع اتهامات بارتكاب اعتداءات جنسية بعد عشر سنوات على وفاته. يضم معرض «مايكل جاكسون: أون ذا وول» أكثر من مئة عمل فني قديم وغير معروض سابقاً تظهر الأثر الكبير لمايكل في الثقافة الشعبية، وهي من توقيع فنانين بارزين، من بينهم الأميركي آندي وورهول، والمصور الأميركي ديفيد لاشابيل، وصانع الخزفيات البريطاني غريسون بيري.

هذا المعرض الذي يضم 90 عملاً كان قُدّم العام الماضي في دار «ناشونال بورتريت غاليري» في لندن حيث لاقى إشادات من النقاد، قبل أن ينتقل إلى باريس وبون ويحط رحاله في العاصمة الفنلندية.
أقيمت النسختان الألمانية والفنلندية من المعرض بعد سلسلة اتهامات جديدة تستهدف مايكل جاكسون برزت من خلال وثائقي «ليفينغ نيفرلاند» الذي بثّته شبكة HBO الأميركية.
غير أن المنظمين أكدوا أن المعرض سيقام في هلسنكي «كما هو مقرر» مع نشر نص استهلالي يوضح للزوار أن «نقاشات دائرة حالياً يمكن أن تغير طريقة تفسير المعرض». في هذا السياق نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن أريا ميلر، كبيرة حافظي «متحف الفن المعاصر» في إسبو، تأكيدها أنّه «لا يمكننا تجاهل مثل هذه المواضيع المعقدة وندين بكل تأكيد أي نوع من الاعتداءات الجنسية، لكن نريد أن نوفّر مساحة للنقاشات الحرة يمكن للفنانين أن يعبروا عن آرائهم فيها». وأضافت: «هذا المعرض وهؤلاء الفنانون لا يمجدون مايكل جاكسون، لكنهم يحللون أهميته في ثقافتنا».
وأشارت ميلر كذلك إلى أنّ بعض الهيئات رفض تقديم رعاية للمعرض حتى من دون الاطلاع على مضمونه بسبب المخاوف المتصلة بهذا الجدل. وتابعت: «أنا مقتنعة بأنّهم لو رأوا المعرض لكانوا وافقوا على الشراكة معنا لأنه يظهر أعمالاً متنوعة جداً».
يذكر أنّ «مايكل جاكسون: أون ذا وول» يواصل استقبال الزوّار لغاية 26 كانون الثاني (يناير) 2020.