لم تكن بطولة كارمن بصيبص في مسلسل «عروس بيروت» (لنادين جابر وبلال شحادات وإخراج التركي إيمره كاباكوساك/21:00 بتوقيت بيروت) الذي تعرضه قناة mbc، الأولى لها في عالم التمثيل، بل إن الممثلة اللبنانية حققت شهرة في العديد من الأعمال الدرامية من بينها لبنانية ومصرية آخرها «ليالي أوجيني» (ﺇﺧﺮاﺝ هاني خليفة ﺗﺄﻟﻴﻒ سماء أحمد عبدالخالق/2018). لكن حضورها في «عروس بيروت» كان الأكثر هدوءاً، وكما يقول المثل «الشخص الصح في المكان الصح». فمن تابع النسخة التركية من المسلسل التي حملت إسم «عروس اسطنبول» يعرف أن دور ثريا (كارمن) الذي لعبته النجمة التركية أصلي أنفر، يحتاج لبعض المفاتيح على رأسها أن يكون جمالها طبيعياً. على إعتبار أن ثريا فتاة تحبّ الموسيقى وتغنّي في المطاعم، ولا تولي لجمالها الخارجي أيّ إهتمام. ترتدي الثياب المريحة والفضفاضة، وتتنقّل بحريّة من دون خطوط حمر. هذا الجمال الطبيعي سيكون شرارة الحبّ التي تجمعها مع فارس (ظافر عابدين)، حيث سيجد فيها ما يبحث عنه قبل سنوات.

هذا الدور كان مفصّلاً على مواصفات كارمن الجمالية والفنية. فالممثلة تحافظ على جمالها الطبيعي من دون مبالغات، إلى درجة أن متابعي «عروس بيروت» يجمعون على أنه لا يمكن لأيّ ممثلة لبنانية القيام بذلك الدور، ليس لأنه يتطلب مهارات فنية بل لأنّ الجمال الطبيعي هو أحد شروطه الأساسي. ثريا تسدل شعرها على كتفيها مع بعض الخصل التي غزاها الشيب، إضافة إلى حضورها من دون مكياج وتكتفي ببعض اللمسات الزهرية. هكذا، جمعت كارمن تلك الصفات، فبدت عفوية في أدائها. فعين المشاهد مشتاقة بتلك الملامح، بعدما غزت عمليات التجميل وجوه أكثرية النجمات. تأتي كارمن لتمشي عكس الموضة، وتثبت أن الجمال الطبيعي لا يمكن مقاومته. ومع كثرة التجميل، سيكون الجمال الطبيعي مطلوباً في الدراما تحديداً.