تستعد نيوزيلندا لدفعة اقتصادية جديدة مرتبطة بسلسلة الأعمال التاريخية المعروفة بأساطير «الأرض الوسطى» (Middle-Earth)، بعدما اختارتها شركة «أمازون ستوديوز» لتصوير سلسلتها التلفزيوينة الجديدة من «سيد الخواتم» (The Lord of the Rings)، التي طال انتظارها.

ومن المقرر أن يكون العمل التلفزيوني الفانتازي الجديد هو الأغلى على الإطلاق، بتكلفة تزيد عن مليار دولار أميركي.
يرغب قسم الإنتاج السينمائي في «أمازون» في الافادة من النجاح الكبير الذي حققته ثلاثية أفلام «سيد الخواتم»، والتي تم تصويرها أيضاً في نيوزيلندا منذ سنوات. وساعد الحصول على امتياز هذه السلسلة من الأفلام في تعزيز السياحة والوظائف في نيوزيلندا.
في هذا السياق، قالت «أمازون ستوديوز»، التي اشترت حقوق إنتاج المسلسل التلفزيوني قبل عامين، إنّ التعديل الجديد سيستكشف قصصاً جديدة متقدمة عن الأعمال الكلاسيكية التي قدمها جاي. آر. توكينز (1892 ــ 1973). علماً بأنّ الأخير هو مؤلف سلسلة أعمال «الأرض الوسطى» والتي شملت «سيد الخواتم» و«الهوبيت».
في بيان صادر أوّل من أمس الثلاثاء، قالت الشركة إنّ مرحلة الإعداد للإنتاج قد بدأت، على أن ينطلق العمل رسمياً في أوكلاند في غضون الأشهر المقبلة. وأضافت أنّه «بينما نبحث عن موقع لإحياء الجمال البدائي للعصر الثاني من «الأرض الوسطى»، أدركنا أننا بحاجة إلى العثور على مكان مهيب يضم السواحل والغابات والجبال البكر». أما وزير التنمية الاقتصادية النيوزيلندي، فيل تويفورد، فشدد على أنّ المشروع سيحقق مجموعة كبيرة من الفوائد «بما في ذلك الوظائف والاستثمارات الخارجية الكبيرة».
وكان الجزء الأوّل يحمل اسم The Lord of the Rings:The Fellowship of the Ring للمخرج بيتر جاكسون في عام 2001، قد حققت ما يزيد عن ثلاثة مليارات دولار تقريباً في شباك التذاكر، كما أنّه فاز بعدد كبير من جوائز الأوسكار. وتسببت الأفلام الثلاثة إلى جانب ثلاثية «الهوبيت» في إحداث طفرة سياحية كبيرة في نيوزيلندا، كونها أظهرت جمال الطبيعة والأرض الخصبة والجبال في البلاد، ممّا شجّع ملايين السياح على زيارتها.
كما أدى إنتاج أفلام ضخمة في نوزيلندا إلى تحويل قطاع صناعة السينما المحلي الصغير إلى صناعة كبيرة ومتطوّرة، بما في ذلك المؤثرات الرقمية الخاصة. واعتبرت نيوزيلندا الأعمال الخاصة بالأرض الوسطى جزءاً من هويتها الثقافية، كما أنّها استخدمت المؤثرات الخاصة بها، مثل التنانين العملاقة والرسومات والشعارات الخاصة بها، لتزيين أماكن مهمة في البلاد مثل مطار ويلنغتون، وفق ما ذكر موقع «هيئة الإذاعة البريطانية».