قبل انطلاق التظاهرات الشعبية في المحافظات المصرية غداً، تحت عنوان «ثورة شعب»، بدأت الحرب واقعاً بين الفنانين المصريين المنقسمين حول ما يجري أخيراً في بلادهم. الأسبوع الماضي، كنا أمام شريط جمع نجوماً بارزين أعلنوا فيه تأييدهم لرئيس بلادهم عبد الفتاح السيسي تحت عنوان «إحنا معاك يا ريّس»، بعيد انطلاق تظاهرات متفرقة في المحروسة تدعو السيسي الى التنحي. قابلتها حركة متوقعة من النجمين المصريين عمرو واكد، وخالد أبو النجا المعارضين للنظام دعما فيها التحركات الشعبية.

اليوم تظهّر الصراع أكثر مع طرح الممثل المصري محمد رمضان، أغنية «عايزينها فوضى» التي حصدت منذ الأمس أكثر من مليون مشاهدة، وفيها انتقاد واضح للمقاول محمد علي، الذي دعا الى التظاهر في مصر، ووصفه رمضان بأنه «مناضل بالباطل»، ويجهل معنى الأمن والأمان ونبض الشارع المصري. رمضان المؤيد لنظام السيسي، تقاطع مع ما قالته الراقصة فيفي عبده أمس في برنامج «يحدث في مصر» على «mbc مصر»، إذ وجهت تحية للسيسي ولعناصر الشرطة أيضاً.
لقاء تلفزيوني قابله حرص أبو النجا على نشر فيديوات وصور شخصية له في تظاهرات حدثت في مدينة نيويورك أخيراً، تحت هاشتاغ «#ارحل»... مع استمرار عمرو واكد في نشاطه الإلكتروني، داعماً للحراك الشعبي المصري، وناشراً لأعداد واسماء المعتقلين حديثاً في السجون المصرية. إذاً الى جانب الكباش الحاصل بين الإعلام المصري المحلي والأجنبي، ارتفع منسوب الصراع بين فناني مصر، الذين استخدموا حساباتهم الإلكترونية أو إطلالاتهم التلفزيونية لتعزيز آرائهم ومواقفهم حيال رأس النظام المصري.