مشوار طويل وشاق قطعه الممثل السوري وائل رمضان ما بين تخرّجه من «المعهد العالي للفنون المسرحية» إلى أن أوجد لنفسه مكانة متقدمة يستحقّها بين الممثلين السوريين من أبناء جيله.

هكذا، صار يتصدى لأدوار البطولة الأولى، ويحقق فيها قبولاً وجماهيرية. لعلّ دوره في مسلسل «بكرا أحلى» (كتابة محمد أوسو وإخراج الراحل محمد الشيخ نجيب) واحداً من الأعمال التي تقاسم فيها البطولة مع زوجته سلاف فواخرجي، ويارا صبري، وأيمن رضا. حقق العمل جماهيرية كبيرة، إلى درجة أن رمضان كان يرغب إنجاز جزء ثان من المسلسل من دون أن تتعدى الخطوات مرحلة النوايا. لكن على الرغم من الحضور في مساحات واسعة، والاعتراف به كممثل من الطراز الرفيع، قرر رمضان حرف البوصلة نحو الإخراج، من دون أن يترك حتى الآن الأثر الكافي، على الأقل بما يوازي ما صنعه في فن الأداء التمثيلي. طبعاً من يراقب الممثل والمخرج السوري يدرك حجم موهبته وتنوعها، والإلمام الموسيقي والعزف على مجموعة آلات بصيغة احترافية. آخر ما أنجزه على مستوى الإخراج كان مسلسل «ناس من ورق» (كتابة أسامة كوكش، وإنتاج المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزوني) في حين لعب بطولة الفيلم السينمائي الطويل «غيوم داكنة» (إخراج أيمن زيدان وإنتاج المؤسسة العامة للسينما- قيد الإنجاز). وكأن هذه الخطوة فتحت شهيته نحو الفن السابع. هكذا، أعلن في اتصال مع «الأخبار» عن اقترابه من دخول تجربة سينمائية فريدة من نوعها تعتبر مغامرة حقيقية من خلال فيلم يحمل عنواناً مبدئياً هو «السفارة ــ دخل ولم يخرج». يتخذ الشريط من قضية الصحافي السعودي جمال الخاشقجي قواماً له، ويقدم رؤية متخيلة وافتراضاً فنياً لما قد يكون حدث مع الرجل منذ لحظة دخوله السفارة إلى أن تمّت تصفيته!
أما عن كاتب النص والجهة المنتجة وموعد التصوير وبقيّة التفاصيل، فيقول: «سأزودكم بكل شيء أوّلا بأوّل. النص صار جاهزاً وسيكون الفيلم من إنتاج خاص. لكن لا يمكنني الحديث حالياً إلا عن العنوان وفكرة المشروع العريضة».