في خطوة أولى تعيد بعث الحياة الفنية إلى المهرجانات، تنطلق مساء الليلة الدورة الرابعة من «مهرجان الجونة» السينمائي الدولي الذي يستمر لـ 31 تشرين الأول (أكتوبر) الحالي. الحدث سيفتتح بعرض فيلم «الرجل الذي باع ظهره» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية الذي يلعب بطولته يحيى مهايني، مع حضور شرفي للنجمة العالمية مونيكا بيلوتشي. يروي الفيلم قصة شاب سوري هاجر إلى لبنان هرباً من الحرب السورية، يلتقي صدفة في أحد المعارض فناناً ويتوصلان إلى إتفاق معاً لعمل فني مقابل حصول الشاب على فيزا للسفر للقاء حبيبته.

يعتبر «مهرجان الجونة» فرصة لمحبي الأفلام حيث يعرض نحو 64 فيلماً تم إختيارها من مختلف أنحاء العالم. في هذا السياق، حاول القائمون على المهرجان تطبيق الالتزامات الطبية منعاً لتفشي الفيروس الذي يضرب العالم منذ أشهر طويلة. من جانبها، تقدم هيلدا خليفة السهرة، ومن المتوقع أن يحضر الافتتاح كل من أحمد السقا، محمد هنيدي، محمد رمضان، خالد الصاوي، خالد النبوي، أشرف زكي، عمرو سعد.
في هذا الوقت، ما زالت تتفاعل قضية تكريم الممثل الفرنسي جيرار دوبارديو، في المهرجان. بعد توقيع عشرات السينمائيين والكتّاب والشخصيات العامة، بياناً يشجب فيه هذا التكريم، قرر «الإتحاد العام للنقابات الفنية» (السينمائية والموسيقية والتمثيلية) مقاطعته. وفي بيان له، اعتبر الاتحاد موقفه نوعاً من الإلتزام بالقرار الصادر عام 1980، بمنع التعامل بأي شكل من الأشكال مع الكيان الصهيوني وداعميه. وناشد الاتحاد أعضاء النقابات بالإلتزام بالقرار. الى جانب «الإتحاد العام للنقابات الفنية»، أعلن خمسة أعضاء من مجلس «نقابة الصحافيين المصريين» استنكارهم لاستضافة الممثل الفرنسي نظراً «لصلته بالكيان الإسرائيلي ودعمه له». هؤلاء وقعوا على بيان، اعتبروا فيه أن هذا التكريم يمثل «سابقة خطيرة وغير مقبولة، وتحدياً علنياً واضحاً لموقف المثقفين المصريين وأعضاء النقابات المهنية الرافض للتطبيع مع الكيان المحتل، والمتمسك بالمقاطعة الشاملة لكل من يدعم الاحتلال الإسرائيلي البغيض على حساب الحق الفلسطيني والعربي»، مطالبين القائمين على المهرجان «بإلغاء التكريم الذي لن يضيف إلى المهرجان إلا نقطة سوداء ستلاحقه دائماً».