أعلن الممثل الأميركي أليك بالدوين، أمس الأربعاء أنه توصل إلى اتفاق مع عائلة مديرة تصوير فيلم الوسترن «راست»، هالينا هاتشنز، التي قُتِلَت في تشرين الأوّل (أكتوبر) 2021 بطلقة من مسدس كان يحمله أصابتها عرضاً خلال التصوير، في حادث هزّ هوليوود.

وكتب الممثل في منشور على إنستغرام إنّه «ممتن لكل من ساهم في حل هذه القضية المأساوية والمؤلمة». وسيُعاود إنتاج الفيلم في كانون الثاني/ يناير 2023، بحسب بيان منفصل تلقته وكالة «فرانس برس».
ويُسقط الاتفاق الدعوى المدنية التي رفعتها عائلة هاتشنز على بالدوين.
ولم يُكشف النقاب عن قيمة الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان، والذي ينبغي أن يكرّسه رسمياً قاضٍ.
ونقل بيان أصدرته إدارة إنتاج «راست» عن زوج مديرة التصوير الراحلة، ماثيو هاتشنز، قوله «لا أرغب في توجيه الاتهامات أو تحديد مذنبين (سواء أكان المنتج أو بالدوين)». وأضاف: «كلنا مقتنعون بأن مصرع هالينا نتج من حادث مروع».
وأشار إلى أن التصوير سيعاوَد في كانون الثاني 2023 «مع جميع المشاركين الرئيسيين»، موضحاً أنه سيتولى مهمة المنتج التنفيذي.
ووقع الحادث في 21 تشرين الأول 2021 في مزرعة في مدينة سانتا في، عاصمة ولاية نيو مكسيكو، حين كان أليك بالدوين يستخدم سلاحاً تم تقديمه له على أنه محشو برصاص خلّبي، أثناء التمرين على مشهد مع مديرة التصوير هالينا هاتشنز. غير أن رصاصاً حياً انطلق من المسدس ما أدى إلى مقتل هاتشنز البالغة 42 عاماً، وإلى إصابة المخرج جويل سوزا بجروح.
وأعرب سوزا أمس الأربعاء عن ارتياحه إلى معاودة تصوير الفيلم.
ونقل عنه البيان قوله: «مع أنه أمر حلو ومر في آن واحد، إلا أنني سعيد لأننا سننهي معاً ما بدأناه هالينا وأنا. ستكرس كل جهودي في هذا الفيلم لتكريم ذكرى هالينا».
وكان لهذا الحادث وقع قوي جداً في داخل وخارج الولايات المتحدة التي تشهد باستمرار سقوط قتلى وجرحى في حوادث تتسبب بها الأسلحة النارية التي يحتفظ بها أميركيون كثر. ودفع مقتل هاتشنز استوديوهات هوليوود إلى إعادة النظر في قواعد وشروط تصوير الأفلام.
كما كان زوج هالينا هاتشنز وابنها تقدّما الأسبوع الماضي بشكوى مدنية ضدّ الممثل، متهمين إياه خصوصاً باعتماد «سلوك خطر».
كما اعتبر محامي العائلة أنّ تدابير التقشف التي اعتمدها الممثل وسائر منتجي فيلم الوسترن ذي الميزانية المنخفضة أدت إلى مقتل هالينا هاتشنز.
ورفعت دعاوى عدة أمام القضاء المدني على بالدوين الذي شارك أيضاً في إنتاج «راست»، سعياً من متضررين إلى الحصول على تعويضات. لكن الممثل البالغ 64 عاماً والذي أدى دور الرئيس السابق دونالد ترامب بطريقة هزلية في برنامج «ساترداي نايت لايف»، دأب على القول إنه تبلّغ من المسؤولين في موقع التصوير إن المسدس الذي استخدمه لا يحتوي على ذخيرة حية، وأنّ الضحية هالينا هاتشنز طلبت منه أن يصوب في اتجاهها، وأنّه لم يضغط على الزناد عند انطلاق العيار الناري القاتل.