27 فيلماً كوميدياً في قسم «استعادة» هذا العام. تضم الأفلام ثلاث ممثلات أميركيات عظيمات، هنّ: ماي وسيت، روزاليد راسل وكارول لامبارد. الأفلام المعروضة كلها من أول الثلاثينيات إلى بداية الأربعينيات. ولكن لماذا هذه الفترة بالتحديد؟ ولماذا هؤلاء الممثلات؟

حلّت الثلاثينيات مع تغيّرين كبيرين على العالم السينمائي: الصوت أضيف إلى الصورة وسنّ قانون «هايز» نسبة إلى السياسي الأميركي ويليام هاريسون هايز، الذي كان أول رؤساء «جمعية الفيلم الأميركي». اعتبر هو ومجموعة من المنتجين وصناع الأفلام وأيضاً رجال الدين والسياسة، أن هوليوود في العشرينيات فاسدة يجب ضبطها، فسنّوا قانوناً للرقابة يحد من حريتها بما يتعلق بالعري أو إظهار العلاقة الجنسية، و«التطاول على الذات الإلهية»، وتقييد إظهار المخدّرات ومجموعة من الضوابط التي تعلّب السينما كفن. اشترط القانون مثلاً ألا تستمر القبلة المعروضة على الشاشة أكثر من ثلاث ثوان. لذلك وضعت لجنة «استعادة» بقيادة راينر روثر برنامجاً اختارت فيه الأفلام مع التركيز على القواعد الأخلاقية الصارمة لقانون «هايز». «أنا لست ملاكاً» (1933)، «تكون أو لا تكون» (1942)، «يا لها من امرأة» (1943) وغيرها من الأفلام المعروضة يميزها توظيف السينمائيين كل دهائهم للتحايل على هذه القواعد. واضطرّ المخرجون إلى اللجوء إلى الاستعارة والمحاكاة والخداع البصري للتغلب على العقبات والرقابة التي كانت أمامهم. وخلال هذه الفترة أيضاً، نجحت هؤلاء النساء الثلاث في التلاعب على القانون وتشكيل أدوارهن وإيجاد أسلوب خاص، للتحايل عليه وتقديم ما يردن، فتحولن إلى رموز جنسية خلال تلك الفترة، خصوصاً ماي ويست.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا