20 كانون الثاني الجاري هو الموعد الذي حددته رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي لانتخابات أعضاء الهيئة الإداريّة الجديدة. وقد استبقت موعد الاستحقاق بإقرار سلة تعديلات على النظام الداخلي كانت قد طلبت من الجمعيات العمومية في الثانويات الرسمية التصويت عليها. ومن التعديلات إنشاء فروع في ثماني محافظات بدلاً من ست، رفع مدة ولاية الهيئة الإدارية من سنتين إلى 3 سنوات، واستحداث مناصب جديدة في مكتب الهيئة الإدارية. وفي حين أنّ النظام الداخلي للرابطة ينص في المادة 49 من الفصل السادس على موافقة الأكثرية المطلقة (النصف زائداً واحداً) للهيئة العامة (أي مجموع الأساتذة في الثانويات)»، استندت الرابطة الحالية في قرارها الى «موافقة 85% من نسبة المشاركين في التصويت» (184 ثانوية ووحدة)!

وبالأرقام، كشف التيار النقابي المستقل، في مؤتمر صحافي عقده أمس، أنّ 2161 أستاذاً ثانوياً فقط شاركوا في التصويت من أصل 4885 ناخباً، أي بنسبة 44.24%، وقد وافق 1773 أستاذاً على التعديلات، أي 36.29% من الهيئة العامة بدلاً من الـ 51% (2443 أستاذاً) التي ينص عليها النظام الداخلي.
وكانت الرابطة قد أعلنت إقرار التعديلات في بيان استبقت فيه المؤتمر الصحافي للتيار الذي حذر من إصدار أي نتائج لتعديلات النظام الداخلي وانتخابات المندوبين قبل التدقيق فيها من كل مكونات الرابطة المتمثلة بالهيئة الإدارية مجتمعة، ومكاتب الفروع، والقوى النقابية المكونة للأساتذة، وعدم «تهريبها» لخدمة مصالح القيّمين على الرابطة، حفاظاً على وحدتها.
التيار دعا إلى «احترام الديموقراطية والشفافية عبر تنفيذ ما يصدر عن مجالس المندوبين والجمعيات العمومية من توصيات، لا كما حصل في اجتماع مجلس المندوبين الأخير الذي أجمع على ضرورة إدخال النسبية في سلة التعديلات وإدخال المتمرنين في العملية الانتخابية». وتحدث عن «تهريب الرابطة للانتخابات والتعديلات على النظام الداخلي وعدم تنفيذه واحترامه، بدل التحرك لمواجهة الهجوم على سلسلة الرتب والرواتب وتحقيق الموقع الوظيفي، ومنع تنفيذ مندرجات سيدر 1 التي تطاول السلسلة والمتقاعدين والتقديمات الصحية والاجتماعية، وتطرح مجدداً تقويم الرؤساء للموظفين لتحقيق التعاقد الوظيفي».
التيار لم يغفل تأكيد ضرورة عدم المساس بالمعاش التقاعدي للمتقاعدين وإصدار قرار إلحاق الأساتذة المتمرنين في كلية التربية في ملاك التعليم الثانوي وضمان حقوقهم في الدرجات الست مع مفعول رجعي»، معلناً دعم كل تحركاتهم في الإضراب والاعتصام.
«الأخبار» علمت أن هناك توجهاً لدى المتمرنين بإعلان الإضراب منذ اليوم الأول للعودة من عطلة الأعياد، أي الثلاثاء المقبل.