خمسة أيام فقط تفصل 3 طلاب فلسطينيين عن تحقيق حلمهم بالمشاركة في بطولة عالمية للحساب الذهني تُجرى في أنطاليا التركية. خمسة أيام هي آخر آمال هؤلاء الطلاب المحرومين، إلى الآن، من الحصول على تأشيرة سفر بسبب... جنسيتهم الفلسطينية. ففي وقت تمكّن 57 طالباً لبنانياً من حجز مقاعدهم في البطولة، ينتظر الطلاب محمد سليمان وعبدالله الدوخي وخالد زياد الكايد من معهد «I smart» التقني من يتوسّط لهم لخرق الحظر المفروض عليهم بسبب فلسطينيتهم، منذ شهرٍ تقريباً، وتحديداً منذ بدأت إدارة المعهد «وساطاتها» للحصول على موعد لتقديم طلب الحصول على التأشيرة لطلابها الثلاثة. وما يزيد الأمر صعوبة أن اللبنانيين لا يحتاجون للحصول على تأشيرة سفر إلى تركيا، فيما يوجّب على حاملي الجنسية الفلسطينية وغيرهم المرور بمكتب سفريات «Visa for the Globe»، «المعتمد الوحيد من السفارة التركية في بيروت»، يقول مدير المعهد حسن هرموش. حاول الأخير مراراً التواصل مع المكتب من دون جدوى، إذ «يكاد يكون غير موجود». مع ذلك، استعان مدير المعهد بـ«الواسطة» للتواصل مع المكتب «كي لا تضيع الفرصة على الطلاب للمشاركة في المسابقة العالمية التي ستجرى في 22 و23 من الشهر الجاري». قبل أيام قليلة، جاء الجواب من المكتب بأنه يتوجب عليه أن يحجز في درجة الـ«VIP» لتسريع المعاملات. وافق هرموش على الشرط، غير أنه في الوقت المحدد فوجئ بأن المكتب أغلق تقديم طلبات VIP، من دون تبرير الأمر له.

بعد غدٍ يفترض أن تقلع الطائرة بالطلاب المشاركين. لم يعد أمام الطلاب الثلاثة آمال كبيرة، ولم يعد أمام هرموش سوى طرق باب السفارة التركية في لبنان وإرسال رسالة إلى السفير، هكان تشاكل، يشرح فيها وضع طلابه. لكن حتى هذه اللحظة، لم يأتِه الرد.