تخطّت حصيلة ضحايا فيروس «كورونا» المستجد، أمس، عتبة الـ11 ألف وفاة في العالم، بينها أكثر من خمسة آلاف في أوروبا على الرغم من قرارات العزل التي تصدر في كل مكان. وقد أُحصيت حوالى 270 ألف إصابة في العالم، منذ بدء انتشار الوباء، وفق تعداد يستند إلى مصادر رسمية.

وبحسب وكالة «فرانس برس»، أُحصيت 256,296 إصابة و11,015 وفاة في 163 بلداً ومنطقة، وخصوصاً في الصين (80,976 إصابة منها 3248 وفاة) التي شكّلت مهد الوباء، وفي إيطاليا (47,021 إصابة، منها 4032 وفاة) التي سجّلت أكبر عدد من الوفيات.
وفي هذا البلد الأكثر تضرراً في العالم، يتزايد عدد الوفيات بشكل كبير، يوماً بعد يوم، محقّقاً رقماً قياسياً أمس، بتسجيل وفاة 627 شخصاً، في الساعات الـ24 الأخيرة، وفق ما أعلن الدفاع المدني. وسُجّلت في منطقة لومبارديا في شمال البلاد 381 وفاة إضافية (2549 وفاة إجمالاً). أمّا في كامل البلاد، فقد تمّ إحصاء ستة آلاف إصابة جديدة، وهو عدد غير مسبوق. وقال مسؤول الدفاع المدني أنجيلو بوريلي، إنّه تمّ نصب 679 خيمة حتى اليوم، لاستعمالها كمراكز فرز أولي لتسهيل مهام الفرق الصحية التي تواجه صعوبات كبيرة مع عدد المرضى المتزايد.
من جهتها، نقلت وكالة «آغي» عن مدير مستشفى سان مارتينو للأمراض المعدية في جنوى، قوله إن «عدد المصابين حتى اليوم لا يمثل سوى قمة جبل الجليد. نحن نواجه وباءً فيروسياً لا يُظهر في أغلب الحالات أعراضاً أو يُظهر أعراضاً محدودة». وأضاف أنّ «هناك عدداً كبيراً جداً من الناس الذين يتجوّلون ويحملون الفيروس، وهناك خطر أن ينقلوه إلى الآخرين». وبعد صدور دعوات في لومبارديا، وكذلك في روما، تدرس الحكومة اللجوء إلى نشر الجيش لتطبيق الإجراءات المقيّدة للتنقل، ولا سيما بعد تسجيل 9500 مخالفة أول من أمس.
وبعد الصين (التي تعافى فيها أكثر من 71 ألفاً من المصابين) وإيطاليا، الدول الأكثر تضرراً، لجهة عدد الإصابات، هي: إسبانيا حيث توفي 1,044 شخصاً من 20,412 إصابة، وألمانيا (توفي 59 من 19,848 إصابة)، وإيران (توفي 1433 شخصاً من 19,644 إصابة)، والولايات المتحدة (229 وفاة و16,796 إصابة)، وفرنسا (450 وفاة و12,612 إصابة).
في غضون ذلك، أمر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بإغلاق المقاهي والحانات والمطاعم في أنحاء البلاد، ابتداءً من مساء أمس ولأجل غير مسمّى، للمساعدة في الحد من تفشي فيروس «كورونا»، ويأتي ذلك على خلفية ارتفاع عدد الوفيات إلى 177 من 3,983 إصابة. وقال جونسون للصحافيين في «داونينغ ستريت»: «نبلّغ المقاهي والحانات والمطاعم بالإغلاق الليلة متى أمكنها وعدم فتح أبوابها غداً»، مضيفاً أنّ الإجراء نفسه يشمل «الملاهي الليلية والمسارح وقاعات السينما والرياضة ومراكز الترفيه».