بإيعاز من النائبة بهية الحريري، أعيد فتح سوق السمك والسماح بعمل البسطات المنتشرة على جوانب الطرقات البحرية في صيدا، بعد أن كانت القوى الأمنية قد أغلقتها في إطار الإجراءات الوقائية لمواجهة كورونا. الحريري تعهّدت في بيان لها بأن تلتزم نقابة الصيادين "بتنظيم العمل في السوق بشكل لا يؤدي الى أي تجمعات، سواء داخل السوق أم خارجه". "إنجاز" الحريري أتى بعد يوم واحد من انتزاع النائب أسامة سعد موافقة القوى الأمنية على إعادة السماح لأصحاب بسطات الخضار في المدينة بالعمل، بعد أن مُنعوا من النزول إلى الشوارع. في الشكل، أدرج البعض خطوة الحريري في إطار التنافس على وضع النقاط مع زميلها. لكن السمك دشّن عودة سيدة مجدليون إلى الاهتمام بشؤون «الرعية» بعد غياب لافت سجّل منذ بدء الانتفاضة الشعبية في تشرين الاول الماضي، وخروج النائب سعد الحريري من رئاسة الحكومة. ورغم مسارعة كل من سعد ورئيس البلدية السابق عبد الرحمن البزري والجماعة الإسلامية و... حزب الله مع بلدية صيدا إلى التحرك لمواجهة الفيروس، انحصر التحرك المعلن الوحيد للنائبة الحريري باتصال أجرته مع رئيس البلدية محمد السعودي للتنسيق معه، عقب إعلانه تخصيص مليار ليرة من الصندوق البلدي لإغاثة الصيداويين. من بعده، أصدرت بياناً يتضمن رفضها تحويل المستشفى التركي إلى مركز للعزل من قبل وزارة الصحة، رغم أن البزري، بصفته عضو اللجنة الوطنية للأمراض السارية والمعدية، جزم قبل نحو شهر بعدم وجود نية لاستخدامه في الأساس بسبب عدم أهليته. كما صوّبت على الوزارة من باب "التأخر في تجهيز مستشفى صيدا الحكومي".
انتزع النائب سعد موافقة القوى الأمنية على السماح لأصحاب بسطات الخضار بالعمل


عادت سيدة مجدليون من باب كورونا وبقوة، كأنها تعوّض عن غيابها في الأشهر الماضية. البيان الحاد الذي عمّم أمس، مذيّلاً بتوقيع مصدر مسؤول في تيار المستقبل، قال إن "التيار لم ولا يتأخر يوماً عن واجبه تجاه أهل وأبناء مدينته وقاطنيها. وكانت الحريري من أول المبادرين الى إطلاق عملية التوعية حول سبل الوقاية. إلى جانب قيامها باتصالات مع الجهات الرسمية لصرف الأموال للمساعدات في صيدا". مهما غابت الحريري، فإنها ستكون حاضرة بقوة عند قطف الثمار، مستفيدة من حظوتها داخل المجلس البلدي وتجمع المؤسسات الأهلية في المدينة، إذ إن خمساً من أصل ثماني مؤسسات معنية بتوزيع المساعدات، تدور في فلكها، في مقابل واحدة محسوبة على التنظيم الشعبي الناصري (مؤسسة معروف سعد) وواحدة محسوبة على الجماعة الإسلامية (الهيئة الإسلامية للرعاية). وفي إطار صندوق المليار الذي أطلقته البلدية، تكفلت المؤسسات الثماني بإحصاء العائلات المحتاجة اللبنانية والفلسطينية المقيمة في النطاق الإداري للمدينة، إلى جانب الصيداويين المقيمين في الجوار.
ومن المنتظر أن ينجز الإحصاء خلال الأسبوع الحالي، وتنطلق عملية توزيع المساعدات (عبارة عن حصص تموينية وأدوات تعقيم)، إلى جانب ثلاثة آلاف حصة سيقوم الجيش اللبناني بتوزيعها داخل المدينة.