تذمّر المهاجم الدولي الأوروغواياني لويس سواريز من الانتقادات التي وُجهت إليه ولزملائه في نادي برشلونة الإسباني نتيجة التأخر في الموافقة على خفض رواتبهم في ظلّ توقف الدوري بسبب فيروس كورونا المستجد، مشيراً إلى أنه شعر بـ«الألم» مما حصل بحق اللاعبين. وأكّد قائد برشلونة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الاثنين أن رواتب اللاعبين ستخفض بنسبة 70 في المئة، تضاف إليها نسبة اقتطاع للمساهمة في ضمان دفع رواتب الموظفين الآخرين في النادي بشكل كامل خلال فترة الأزمة التي تمر بها إسبانيا والعالم جراء تفشي «كوفيد-19».

وانتقد ميسي في رسالة مطّولة نشرها على حسابه الرسمي على موقع انستاغرام، مجلس إدارة النادي برئاسة جوسيب ماريا بارتوميو، الذي اتّهمه بتقويض اللاعبين خلال المفاوضات الأخيرة.
وفرض تفشي كورونا شللاً شبه تام في مختلف النشاطات الرياضية حول العالم، وأدّى إلى تعليق منافسات كرة القدم في إسبانيا، البلد الثاني عالمياً من حيث عدد ضحايا الفيروس بعد إيطاليا (أكثر من 10 آلاف وفاة من أصل أكثر من 112 ألف إصابة).
وبدأت أندية إسبانية وأوروبية باللجوء إلى خفض الرواتب للتأقلم مع التبعات المالية لتوقف المباريات حالياً، بينها برشلونة الذي دخل في مفاوضات مع اللاعبين من أجل التوصّل إلى اتفاق على هذه المسألة من دون أن يُفرض التخفيض فرضاً على اللاعبين بحسب ما أشار بارتوميو.
وخلافاً للانطباع الأولي، قال ميسي في رسالته التي نشرها معظم زملائه على مواقع التواصل الاجتماعي: «نوضح أن رغبتنا كانت دائماً في تطبيق تخفيض الرواتب، لأننا نفهم تماماً أن هذا وضع استثنائي ونحن أول من ساعد النادي دائماً عندما طُلب منا ذلك»، متابعاً «لقد قمنا بذلك في كثير من الأحيان بمبادرة منّا عندما رأينا أن ذلك ضروري أو مهم».

أكّد قائد برشلونة ليونيل ميسي الاثنين أن رواتب اللاعبين ستخفّض بنسبة 70 في المئة


ولفت ميسي إلى أن هناك «من داخل النادي من حاول وضعنا تحت المجهر والضغط علينا للقيام بأمر كنا نعرف دائماً أننا سنفعله».
ولم يكن ما صدر عن سواريز في مقابلة مع إذاعة «سبورت 890» الأوروغوايانية مختلفاً عن موقف ميسي، مشيراً إلى أن الاتّهامات التي وُجّهت إلى اللاعبين «مؤلمة لأننا كنا أول من أراد التوصل إلى اتفاق. نعرف الوضع الذي يعيش فيه النادي والوضع الذي يعيشه العالم في الوقت الحالي. (التأخر في الاتفاق) كان تفصيلاً صغيراً».
وتابع «لكن الناس قالوا أشياء مثل أن اللاعبين لا يريدون المساهمة، بأن لاعبي كرة السلة وكرة اليد (في برشلونة) توصلوا إلى اتفاق ونحن (فريق كرة القدم) لم نفعل ذلك»، موضحاً «لم نتوصل إلى اتفاق لأننا كنا ننتظر إيجاد أفضل حلّ للنادي ولمصلحتنا ومحاولة مساعدة الموظفين».
إلى ذلك، دعا سواريز الذي بقي في إسبانيا على عكس بعض زملائه الدوليين المحترفين في أوروبا، مثل إدينسون كافاني (باريس سان جرمان الفرنسي) ودييغو غودين (إنتر ميلان الإيطالي)، بلاده إلى فرض حظر صارم من أجل مكافحة تفشي فيروس كورونا.
واعتبر سواريز أن الحظر الصارم هو «الحل الأفضل للجميع. أعلم أن من الصعب تطبيق ذلك في الأوروغواي حيث يقتات الكثيرون من عملهم اليومي. لكن إذا لم نتّحد جميعاً ونذهب في نفس الاتّجاه، فسيكون من الصعب الخروج من هذا الوضع».
وأغلقت الأوروغواي جزئياً حدودها، وأقفلت المدارس ومراكز التسوق ونصحت الناس بالتباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل، لكنها لم تفرض الحظر والإغلاق الكامل للبلاد.
ووصل عدد الإصابات بفيروس «كوفيد-19» في البلاد إلى 350، فيما توفي حتى الآن أربعة أشخاص.