تواجه كرة القدم للسيدات «تهديداً وجودياً تقريباً» بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، بحسب ما ذكر تقرير للنقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين «فيفبرو». وعلى غرار مسابقات الرجال، توقّفت مباريات السيدات في مختلف أنحاء العالم بسبب حالات الإغلاق، لعدم تفشي الفيروس الذي حصد أرواح أكثر من 137 ألف شخص. وتركّزت الأنظار على الخسائر المالية الباهظة لأندية وبطولات الرجال جراء توقف المنافسات، لكن النقابة حذّرت من هشاشة مسابقات السيدات، رغم نموها أخيراً، وذلك في ظل ندرة البطولات الاحترافية، الرواتب المنخفضة وقلة الاستثمار ما يؤدي إلى «ضعف النظام البنيوي لكرة السيدات بسبب الوضع الحالي». ودعت النقابة إلى «تدابير خاصة» للحفاظ على كرة السيدات، وقالت إن نموها «معرّض لخطر التراجع الآن. من دون تأمين أسس صلبة للاستمرار البعيد الأمد، فإن بعض دوريات وأندية السيدات تتخلى عن اللاعبات، تفسخ عقودهن وتوقف أنشطتهن».
ثلث لاعبات فرنسا فقط يرغبن في استئناف الموسم


ورضخت الدوريات الأوروبية للعبة الوقت، بانتظار الضوء الأخضر من الهيئات الصحية لإمكانية إقامة مباريات، حتى لو من دون جماهير لإكمال البطولات التي تم تعليق منافساتها منذ أكثر من شهر. وفي إنكلترا يأمل الدوري الذي تشارك فيه بعض أغنى الأندية في القارة إكمال الموسم قبل حلول نهاية آب/أغسطس، لكن الأمر يتوقف أيضاً على تخفيف قيود حالات الإغلاق. وبحسب رابطة اللاعبين الفرنسيين، فإن ثلث لاعبات فرنسا فقط يرغبن في استئناف الموسم، فيما تركز البقية على أولوية المسائل الصحية.
وأقرّت النروجية آدا هيغربيرغ، أفضل لاعبة في العالم سابقاً والتي تحمل ألوان نادي ليون الفرنسي أن «كل الأمور غير مؤكدة» في كرة السيدات. وأضافت: «إذا رأيتم معاناة كرة الرجال، يمكن تخيّل تأثير ذلك على كرة السيدات».
ويشدد تقرير النقابة الدولية للاعبين على هشاشة وضع اللاعبات، في ظل حصول 18% منهن فقط على عقود احترافية معترف بها من قبل الاتحاد الدولي «فيفا». وحصلت أكثر من 60% من اللاعبات اللواتي يتقاضين مرتبات، على أقلّ من 600 دولار شهرياً. وختم التقرير «يجب أن نحمي اللاعبات كأشخاص وكعمال وتفادي البطالة الجماعية والركود. كرة السيدات بحاجة إلى الابتكار وتدخل القطاعين الخاص والعام، صانعي السياسات والهيئات الإدارية وصولاً إلى شركات النقل والرعاة».