عزل المناطق التي زادت فيها الإصابات بفيروس «كورونا» عن عشر حالات خارج العائلة الواحدة في الأيام السبعة الماضية، هو الإجراء الأبرز الذي أوصت به لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية، في سياق السعي إلى كبح جنون الوباء الذي يُسجّل منذ نحو ثلاثة أسابيع مئات الإصابات يومياً. اللجنة أوصت أيضاً بضرورة التعميم على نقابة المُختبرات الطبية بوجوب إبلاغ الوزارة عن الحالات الإيجابية والالتزام بآلية التتبع في ما خص تعبئة وتحديد البيانات الشخصية للمصاب تحت طائلة المُساءلة، «وسيُصار إلى تعميم أسماء المخالفين ضمن التقرير اليومي الصادر عن وزارة الصحة وغرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث.

ووصل مجموع المُصابين، أمس، إلى 4917 شخصاً مع إعلان وزارة الصحة تسجيل 292 إصابة جديدة (286 مُقيماً وستة وافدين) وحالتي وفاة جديدتين رفعتا عداد الوفيات إلى 89. وبين المصابين أربعة من العاملين في القطاع الصحي، ما يستوجب تكثيف الجهود لحماية هؤلاء منعاً لمزيد من التدهور في القطاع المترنح أساساً على صعيد المُستشفيات والمُستلزمات الطبية.
وفي هذا السياق، أوصت اللجنة، عقب اجتماعها في السراي، أمس، برئاسة الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمود الأسمر، وزارة الأشغال والمجلس الأعلى للجمارك، بـ«تسريع الإجراءات اللازمة لإخراج مستوعبات المعدات والمُستلزمات الطبية الموجودة في مرفأ بيروت لتجنب تعرّضها للتلف». كما أوصت وزارة الصحة ونقابة المُستشفيات الخاصة بـ«التعميم على المُستشفيات الخاصة وجوب استقبال جميع الحالات المُصابة بكورونا ضمن أقسامها المخصصة لهذه الغاية تحت طائلة المُساءلة»، بعد تمنّع عدد من المُستشفيات الخاصة عن استقبال المُصابين، إمّا خوفاً من «هروب» بقية المرضى أو لعدم امتلاكها الإمكانات المادية التي تتطلبها عملية الفصل بين المرضى واجراء التدابير اللازمة لتخصيص قسم لكورونا، في ظل أزمة السيولة والتمويل التي تعاني منها منذ أكثر من سبعة أشهر.
وأوعزت اللجنة إلى المديرين العاملين في الوزارات كافة، كل في ما خصه العمل ضمن مهلة 72 ساعة لوضع خطة وتدابير للحد من انتشار فيروس كورونا وتعميمها على الموظفين والإدارات العامة التابعة لها للتقيد بها ومتابعة التنفيذ.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا