في إطار السباق مع الجولة الثانية من انتشار فيروس «كورونا»، تعمل وزارة الصحة وفق مخطط تحاول فيه استباق الأسوأ، من خلال إدخال تعديلات على ما كان معمولاً به في المرحلة الأولى. ولعل أبرز ما يستدعي التدخل العاجل، في هذا الإطار، هو معالجة وضع القطاع الاستشفائي لناحية زيادة عدد الأسرّة، العادية والحرجة، وخصوصاً في المناطق الموبوءة، ورفع عدد الفحوص لتطاول عدداً أكبر من المقيمين، بما يعطي «تشخيصاً» واضحاً للفيروس وسرعة انتشاره. لكن، في كلتا الحالتين، تواجه الوزارة تحدّيات، أبرزها - في النقطة الأولى - تقاعس المستشفيات الخاصة (وشركات التأمين) عن الانخراط في المعركة ضد الفيروس ومحدودية خدمات المستشفيات الحكومية. وفي النقطة الثانية، تواجه الوزارة نقصاً في أعداد الفحوص من جهة، وفوضى، من جهة أخرى، ناجمة عن استثمار بعض المختبرات للأزمة لتحقيق ربح مادي، ولو على حساب صحة المواطنين. هكذا، على عتبة الدخول في الموجة الثانية، وضع وزير الصحة حمد حسن موضوع المختبرات الطبية على طاولة البحث، لناحية تفعيل «الرقابة على نشاطاتها وتعديل الآلية بهدف تأمين جودة الفحوص المخبرية». وقد تم الاتفاق في هذا الشأن على إجراء رقابة «على الكواشف الطبية والأسعار لمنع تطبيق عدد من المختبرات والشركات تسعيرات استنسابية».

واستلحاقاً بموضوع المختبرات، أصدرت أمس الوزارة لائحة محدّثة بالمختبرات المعتمدة من قبلها لإجراء فحوص الـ PCR، وقد ضمّت 10 مختبرات تابعة لمستشفيات حكومية و50 مختبراً خاصاً ومختبراً واحداً تابعاً للمستشفى العسكري المركزي، إضافة إلى 9 مختبرات متخصصة بإجراء المسحات الأنفية بطريقة «DRIVE THRU».
من المفترض أن تكون تلك المختبرات هي الأساس في مواجهة الموجة الثانية التي تتفق الآراء العلمية على ضرورة زيادة عدد الفحوص المخبرية لمواجهتها.
إلى ذلك، تسير البلاد بخطى ثابتة نحو الانفلات مع التحليق اليومي لعدّاد كورونا، والذي سجّل أمس 851 إصابة، ليستقر العدد الاجمالي عند 17 ألفاً و960 إصابة. والأمر نفسه ينسحب على عدّاد الوفيات الذي سجل هو الآخر 8 حالات، ليرتفع عدد الضحايا إلى 315. أما حالات الاستشفاء، فقد زادت أمس، ولو بنسبة طفيفة، فسجلت 460 حالة، من بينها 125 حالة في العناية المركّزة.

زيادة عدد الفحوص اليوميّة أمر أساسي في مواجهة الموجة الثانية


على صعيد آخر، عدّلت شركة طيران الشرق الأوسط «برنامج» الداخلين إلى لبنان، عبر مطار بيروت الدولي. إذ تبدأ اليوم برمجة جديدة تختلف بين بلدٍ وآخر. وفي هذا الإطار، أعلنت الشركة أن على القادمين إلى لبنان كوجهة نهائية «إجراء فحص الـ PCR في أحد المختبرات المعتمدة من قبل السلطات المعنية في الدول القادمين منها خلال 96 ساعة كحد أقصى من تاريخ صدور نتيجة الفحص لغاية الوصول الى لبنان». وفي القرار نفسه، وضعت الشركة شروطاً على القادمين من بعض الدول. ففي ما يخص القادمين من مصر وتركيا والدول الإفريقية، لفتت الشركة إلى أنه «يجب على هؤلاء إجراء الفحوص عند وصولهم إلى المطار، والتزام الحجر المنزلي لمدة 48 ساعة لحين تبلّغهم النتيجة (...) على أن يضاف إلى ثمن بطاقة السفر 50 دولاراً عن كل راكب كلفة إجراء الفحص». أما القادمون من العراق، فقد كانت الشركة أكثر تشدداً، لناحية فرضها على هؤلاء «إجراء فحص PCR ثان عند وصولهم إلى المطار». وقد فرضت على هؤلاء، باستثناء اللبنانيين والأجانب المقيمين في لبنان والآتين من العراق، أن «يكون لديهم حجز فندقي مدفوع مسبقاً لمدة 72 ساعة في أحد الفنادق المعتمدة من قبل وزارة السياحة اللبنانية وبأسعار مخفضة، وهي: الغولدن توليب، لانكاستر، راديسون بلو مارتينيز ومجموعة كنعان».


اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا