أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيان، أمس، أنها رصدت عمليات نقل رمول من جبال الريحان بواسطة شاحنات إلى مناطق مختلفة. وبعد المسح الميداني، تبين أن حفر الرمول يتم في موقعين يستثمرهما كل من ع. ش. ور. ش. ور. م. كمرامل ومقالع بين داريا والقطراني في قضاء جزين. لكن معلومات «الأخبار» تحدثت عن أن الأشغال استندت إلى «ترخيص صادر عن وزارة الداخلية والبلديات بنقل ستوك رمول بمقدار ما تحمله عشرين شاحنة من الموقعين لصالح الجيش»، الأمر الذي فسّر انتشار جنود وعناصر تابعة لاستخبارات الجيش في محيط المرملة «مانعين أي كان من مدنيين وأجهزة أمنية من الدخول»، بحسب مصدر أمني. لكن الشاحنات الـ 20 ارتفعت إلى عشرات الشاحنات في مخالفة لمتن الترخيص. ووفق شهود عيان، فقد «نقلت عشرات الشاحنات منذ يومين مئات آلاف الأمتار المكعبة من الرمول باتجاهات مختلفة».

وتساءلت المصلحة حول موقف قيادة الجيش، وإذا ما كانت على علم بنقل مئات الشحنات واستغلال ترخيص العشرين شحنة؟ مصدر عسكري نفى نقل عشرات الشحنات، مؤكداً نقل «ثلاث شحنات فقط» لصالح الجيش. في المقابل، تم التداول على مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات الأخبار على الهواتف، بصور لأعمال حفر بين داريا والقطراني وللشاحنات التي تنقل الرمول. وتحدثت معلومات عن أن كل شحنة تبغ قيمتها ستة ملايين ليرة، وبحسب مصادر مطلعة بلغت قيمة الرمول التي جرى نقلها حوالى مليار ومئتي مليون ليرة، وهي قيمة 200 شاحنة، خلافاً لما تشير اليه مصادر الجيش عن نقل حمولة ثلاث شاحنات.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن الجيش يستطيع تأمين حاجاته من المواقع الواقعة ضمن الأملاك العامة من دون الحاجة إلى تراخيص تسمح للبعض باستغلالها ومخالفة قرار مجلس الوزراء الرقم 1 الصادر في 17 ايلول 2019 الذي «أجاز سحب ونقل ستوكات البحص والرمل من محافر الرمل ومواقع الكسارات لمدة ستة أشهر».