تتصاعد موجة الغضب في منطقة مرجعيون، احتجاجاً على توقيف صاحب محطة وقود ونجله، عقب إشكال وقع بينهما وبين إحدى القضاة قبل حوالى أسبوعين.


فقد أوقف أمن الدولة في مرجعيون، إيلي الفحيلي ونجله جوزيف، بناءً على إشارة من النيابة العامة الاستئنافية في النبطية، بتهمة التهجم على القاضي في النيابة العامة المالية فاتن عيسى، أثناء وجودها في المحطة.

ولا يزال الرجلان موقوفين منذ أكثر من عشرة أيام، على وقع تحركات احتجاجية نفّذتها عائلتهما وأهالي مرجعيون والقليعة، حيث تقع المحطة.

وتتباين الرواية عمّا حصل بين الطرفين. فمصادر القاضي أفادت بأنها كانت «تمرّ في منتصف الليل، وشاهدت الفحيلي وابنه يقومان بتعبئة البنزين لبعض الأشخاص. على إثره احتجت القاضي كون ما يفعلانه يندرج ضمن المحسوبيات، معرّفةً عن نفسها على أنها من وزارة الاقتصاد، قبل أن تكشف عن صفتها الأساسية». وتتابع المصادر أن «النقاش تطوّر بينهم، حتى قام الفحيلي الابن بإبعادها بالقوة».

في المقابل، تقول مصادر الفحيلي بأن عيسى «تجاوزت طابور السيارات، وأصرّت على تعبئة سيارتها بالبنزين متخطية الدور». كما يعتبر أهالي الموقوفين وأقاربهما أن عيسى «استغلت مركزها لتحرّك الأجهزة الأمنية والقضاء لصالحها، من دون أن تنفع التدخلات التي أجرتها فعاليات المنطقة، التي تعتبر أن ما حصل لا يستحق التوقيف لأكثر من عشرة أيام».

ويبقى الأسوأ، أن الحادثة تتخذ طابعاً طائفياً بسبب البنزين، على غرار الإشكال بين عنقون ومغدوشة، نظراً إلى أن الطرفين من طوائف مختلفة، على الرغم من أن إشكالاً كهذا يتكرر يومياً في كثير من البلدات والمدن ذات الطائفة الواحدة.