بانتظار أن ينتهي سهيل بوجي من «تدبيج» القرار الذي سيصدر عن جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في 21 آذار، يمكن القول إن معظم الذين شاركوا في هذه الجلسة «الطويلة» ليس لديهم أجوبة «صحيحة» و«نهائية» على أكثرية الأسئلة المطروحة... ما الذي قرره مجلس الوزراء تحديداً بشأن كلفة تصحيح سلسلة الرتب والرواتب ومدّة تقسيطها وتفاصيل الإجراءات الإدارية والضريبية المرافقة؟
هل خُفضت أرقام تصحيح السلسلة بنسبة 5%، بحسب ما أعلن وزير الإعلام بالوكالة وائل أبو فاعور بعد الجلسة، أم بنسبة 9.75%، بحسب ما سرّب أكثر من وزير، ومنهم وزير المال محمد الصفدي نفسه؟ ما هي مدّة التقسيط؟ 3 سنوات؟ أربع سنوات؟ أم ست سنوات؟ ومتى يبدأ؟ وما المقصود ببدء التسديد بعد ستة أشهر من إقرار القانون؟ وما الذي سيُقسَّط حقاً؟ الفارق بين غلاء المعيشة وتحويل السلاسل مع الدرجات؟ أم أن هناك آلية تجمع بين جدولة استحقاق الدرجات بمعدّل درجة كل سنة لمدّة ست سنوات وبين تقسيط قيمة التحويل على 3 سنوات والاستمرار بتسديد غلاء المعيشة دفعة واحدة؟ أي جداول للسلاسل اعتُمدت من بين نماذج مختلفة أُرفقت مع تقرير اللجنة الوزارية؟ هل هناك جداول جديدة ستعدّها وزارة المال؟ ولماذا لم يتبلّغ الوزراء أمس نسخة عن قرار مجلس الوزراء بحسب ما درجت العادة؟
نعم، أسئلة رئيسة من هذا النوع لا يوجد لها أجوبة عند الوزراء الذي ناقشوها على مدى ست ساعات، بل إن البعض اعترف بأن بنوداً ضريبية أُقرّت، لكن ستوضَح لاحقاً! كيف؟ هل تجوز الموافقة على قرار قبل صياغة نصّه؟ لا يهم، فالتوافق العريض على إحالة مشروع قانون السلسلة على مجلس النواب لا تعنيه مثل هذه التفاصيل، المهم في هذا «التوافق» حماية مصالح «اللوبي» الريعي وعدم إجباره على المساهمة بأي عبء ضريبي، وهو ما عبّر عنه وزير الدولة بانوس مانجيان بوضوح تام أمس؛ إذ علّق على نتائج جلسة مجلس الوزراء بالقول: «إن الهيئات الاقتصادية هي من انتصر في إقرار تمويل سلسلة الرتب والرواتب، لأن كل الشعب سيدفع تمويل السلسلة، ولم تستطع الحكومة زيادة ليرة واحدة على هذه الهيئات».

3 نتائج رئيسية

لندع هذه الأسئلة جانباً، على الرغم من أنها تشغل بال أفراد الهيئة التعليمية والأسلاك العسكرية والأمنية والملاك الإداري العام، فعندما يصدر قرار مجلس الوزراء رسمياً سينكشف المستور! فما خلصت إليه جلسة مجلس الوزراء أول من أمس ينطوي على 5 نتائج أساسية يمكن رصدها منذ الآن:
1- إن هيئة التنسيق النقابية حققت انتصاراً مهمّاً، وبالتالي فرضت على مجلس الوزراء مطلبها الوحيد المتمثّل بإحالة مشروع السلسة وكسر إرادة تجمّع أصحاب الرساميل، الذي بدا حاسماً في نفوذه وقدرته على تعطيل مؤسسات الدولة الدستورية وتجيير قراراتها لمصلحته حصراً. إلا أن هذا الانتصار يطوي جولة من جولات الصراع المفتوح عبر تعليق الإضراب المفتوح، ولا يطوي الصراع كلّه؛ إذ على قيادة الهيئة أن تُثبت الآن أنها تحمل مشروعاً يتجاوز المطلب الإجرائي بإحالة السلسلة على مجلس النواب، وبالتالي عليها أن تواصل تحرّكاتها لإنصاف موظّفي الملاك الإداري العام، ولا سيما من الفئة الرابعة وما دون الذين تعرّضوا للغبن، والعمل على إعادة الاعتبار للوظيفة العامّة والانخراط في الحملات المدنية المختلفة لإعادة بناء الدولة، وحشد مكوّناتها وتحالفاتها لفرض إصلاح النظام الضريبي لكي لا تبقى سلسلة الرواتب «الشمّاعة»، بحسب تعبير الهيئة، التي تحمّل كل الموبقات... فالهيئة التي قدّمت نفسها بوصفها المركز النقابي البديل للاتحاد العمّالي العام لم يعد بإمكانها أن تتراجع، وهذا ما يجب أن يكون على رأس جدول أعمالها ونقاشاتها الداخلية من الآن وصاعداً، ولا سيما بعد التخلّص من عبء إدارة الإضراب المفتوح والتحرّكات الميدانية اليومية المنهكة.
2- بحجّة إحالة السلسلة أقرّ مجلس الوزراء سلسلة من الإجراءات الضريبية التي تساهم في زيادة إيرادات الخزينة العامّة بقيمة تصل إلى نحو 2300 مليار ليرة (على الأقل). حصل ذلك من دون إضافة أي ضريبة على أرباح المصارف والمؤسسات المالية وارباح الفوائد والاسهم والسندات وتجارة العقارات، التي باتت تمثّل مصدر تراكم الثروة الاساسي لفئة ضئيلة من اصحاب الرساميل. ان جزءاً مهمّاً من هذا العبء سيتحمّله المستهلكون من دون اي تمييز، علماً بأن كلفة السلسلة، بما فيها غلاء المعيشة لن تتجاوز، بحسب تقديرات وزارة المال، 868 مليار ليرة في هذه السنة، ونحو 1015 مليار ليرة في السنة المقبلة، ونحو 1158 مليار ليرة في سنة 2015... بمعنى ما، جرى استغلال «السلسلة» والتهويل الممارس في شأن آثارها لتمويل العجز الفادح في «الموازنة الافتراضية» للدولة في هذا العام، ولا سيما أن الصيغة الجديدة المطروحة لمشروع القانون الخاص بالسلسلة يتضمن في المادة 27 منه نصاً غريباً وعجيباً ينص على عدم جواز «أن يؤدي إقرار هذا القانون إلى زيادة عجز الموازنة العامّة بما يفوق 5750 مليار ليرة»؛ إذ لا علاقة لمشروع قانون السلسلة بتحديد سقف العجز المفترض تحديده في مشروع قانون الموازنة حصراً، وهذا يعني أن مجلس الوزراء قرر صرف النظر نهائياً عن وضع موازنة للدولة للسنة الثامنة على التوالي، وبالتالي قرر مواصلة مخالفاته لأحكام الدستور ومبادئ الانتظام العام. والمعروف أن وزير المال محمد الصفدي، كان قد رفع في مطلع هذا الشهر مشروع قانون جديد لموازنة عام 2013 يتضمن إنفاقاً عامّاً بقيمة 21229 مليار ليرة، يشمل كلفة غلاء المعيشة التي بدأ تطبيقها منذ العام الماضي، ولكنه لا يشمل كلفة تسديد القسط الاول من تحويل سلاسل الرتب والرواتب. واللافت ان الإجراءات الضريبية كلّها التي تضمّنها مشروع قانون الموازنة أقرّها مجلس الوزراء اول من امس بحجّة توفير التمويل لسلسلة الرواتب، ما عدا رفع الضريبة على ربح الفوائد من 5% الى 7% وتعديل الضريبة على الاملاك المبنية عبر توسيع شطور احتساب هذه الضريبة التصاعدية! واللافت أيضاً أن العجز المقدّر في مشروع الموازنة بلغ 5245 مليار ليرة من دون احتساب كلفة السلسلة، ما يعني ان مجلس الوزراء استخدم الخداع لإيهام المواطنين والمواطنات بأن الضرائب التي سيتحمّلونها سببها تحرّك هيئة التنسيق النقابية، لا الإنفاق العام المخصص لخدمة المقاطعجية!
3- جرى تسويق بعض الإجراءات بوصفها «إصلاحية»، إلا أن آثارها المباشرة تنطوي على تشجيع الفساد داخل الإدارة العامّة، ولا سيما الرشى؛ إذ إن زيادة دوام العمل في الإدارات العامّة إلى الساعة 5 بعد الظهر (مع ساعة استراحة للغداء)، سيؤدّي إلى حرمان أكثرية الموظّفين مصادرَ دخل ثانوية من خلال عملهم في التعليم (وهو مسموح قانوناً) أو من خلال إدارتهم لمشاريع خاصة صغيرة... ولا سيما أن هذا الإجراء سيترافق مع حسم بدل النقل ليوم السبت (باعتباره سيصبح يوم عطلة مع الأحد)، ومع خفض الساعات الإضافية من سقف 75 ساعة في الشهر إلى 36 ساعة، ومع حصر التعويضات الإضافية التي يستفيد منها الموظّف بنسبة لا تتجاوز 40% من مجمل رواتبه السنوية... هذه الإجراءات في حال احتساب آثارها تنطوي على خسارة جدّية لموظّفي الفئة الرابعة في الإدارات العامّة بدلاً من أن تعطيهم السلسلة مكاسب حُرموا إياها على مدى سنوات طويلة بسبب ضعف تنظيمهم النقابي واتساع الفارق بينهم وبين الفئات الأخرى أو الفئات نفسها في التعليم والقضاء والجيش، وكل ذلك يدفع إلى الاستنتاج أن الموظّف الذي سيضطر إلى الاحتفاظ بوظيفته سينخرط أكثر في منظومة الفساد التي يغذّيها سلوك أصحاب الرساميل والمقاطعجية المتعالين على القانون والمتهرّبين من تسديد الضرائب والتصريح عن الأعمال والأجراء وغير ذلك من أعمال غير مشروعة تعظّم أرباحهم على حساب الدولة والمجتمع.

إعفاء الريوع والأسهم

لا تنحصر النتائج بما ورد أعلاه، بل إن قرارات مجلس الوزراء، التي استغلت إحالة السلسلة على مجلس النواب، ذهبت الى أبعد من ذلك بكثير؛ إذ تنطوي هذه القرارات على تكريس اتجاهين بالغي الخطورة:
الأول: اتجاه القضاء على الدولة والوظيفة العام... إذ باستثناء وظائف الفئة الأولى أو ما يماثلها، سيوقَف التوظيف، بأي شكل من الاشكال، في الادارات العامة والمؤسسات العامة، وهذا الاتجاه الذي ظهر في تسعينيات القرن الماضي أسهم باحتلال الدولة وتوزيعها كاقطاعيات محصّنة وتحويلها الى اداة توزيعية ضخمة لمصلحة المقاطعجية... فالشغور في الملاكات بلغ حدوداً خطيرة جدّاً تهدد عمل الدولة برمّته وتبرر الاستعاضة عنه بمنح العقود والامتيازات لأصحاب الرساميل انفسهم. فضلاً عن أن الامتناع عن ملء الشغور يسمح بتكريس صيغ تحطّ من كرامة الانسان واستقرار عيشه، تتمثّل بالتعاقد والمياومة والعمل على اساس الساعة، وبالتالي حرمان من يضطر إلى القبول بهذه الشروط المجحفة، ديمومةَ العمل والحماية الاجتماعية والتقاعد اللائق.
الثاني: اتجاه تعميق الطابع الريعي في الاقتصاد اللبناني، والاستمرار بتحميل الفئات الاجتماعية الضعيفة عبء هذا الاقتصاد ونتائجه الكارثية والنظام الضريبي الذي يرعاه... فمجلس الوزراء استغل التوافق الفوقي على إحالة مشروع السلسلة لإمرار بنود خطيرة ما كان ممكناً إمرارها بهذه الصيغة سابقاً، ومنها خفض الغرامات القانونية على احتلال الأملاك العامّة البحرية من 5 أضعاف البدل الذي يسدده المرخّص لهم بشغل مساحات من هذه الاملاك الى ضعفي هذا البدل، أي إن مجلس الوزراء ينوي حسم 60% من الغرامات المستحقة على كل من احتل الشاطئ وردم البحر واستغلّه ليجني ارباحاً طائلة من الخوّات التي يفرضها وحرمان الجميع حقاً ثابتاً بالولوج الحر والمجاني إليه. بالإضافة إلى تقسيط هذه الغرامات المخفّضة على 3 سنوات، وهذا أدّى إلى خفض الإيرادات المتوقّعة من هذه الغرامات من نحو 2900 مليار ليرة مقدّرة في تقرير سابق لوزارة المال الى 155 مليار ليرة سنوياً فقط لا غير، أو 465 مليار ليرة فقط لا غير على مدى سنوات التقسيط الثلاث! كذلك عاد مجلس الوزراء الى تحميل قطاع الاتصالات المزيد من الأعباء الضريبية التي تمثّل أصلاً نسبة 60% من الكلفة على المستهلك؛ إذ ستزيد الضريبة على القيمة المضافة على أجهزة الهاتف الخلوي من 10% الى 15% وستزيد رسم الطابع على كل فاتورة اتصالات وانترنت بقيمة 1500 ليرة، ليبلغ 2500 ليرة لكل فاتورة هاتف ثابت او انترنت و1500 ليرة لكل فاتورة هاتف خلوي... وهذا الإجراء سيؤدّي الى تقليص المكاسب من خفض الاسعار الذي حصل على مدى السنوات الاربع الماضية وسيعطّل الكثير من مبادرات الشباب لاستغلال تكنولوجيا الاتصالات من اجل توسيع مشاريعهم الصغيرة.
ويبقى الخداع الأكبر في الضريبة على ربح المبيعات العقارية؛ إذ أقرّ مجلس الوزراء فرض ضريبة بنسبة 15% على تفرّغ الاشخاص الطبيعين والمعنويين عن العقارات. إلا أن هذه الضريبة لن تسحب من الارباح الريعية الطائلة الا 155 مليار ليرة سنوياً (اي لا شيء)، ولتحقيق هذا الهدف، عمد مجلس الوزراء الى اعفاء الشركات الخاضعة لضريبة الدخل (اي كل الشركات بما فيها الشركات العقارية وسوليدير في مقدمها)... وكذلك عمد الى خفض الضريبة المستحقة على اعادة تقويم اسعار العقارات لمرة واحدة ولمدّة سنة، بحجّة تصحيح آثار التضخم عن السنوات السابقة، وحدد معدّل الضريبة على هذه العملية بما بين 1.5% و3% (وفقاً للحالات)، ما يعني ان المضاربين العقاريين الذين يمتلكون مخزوناً كبيراً من العقارات التي اشتروها على اساس اسعار لا تمثّل سوى ربع قيمتها السوقية اليوم سيسددون ضريبة زهيدة جداً عن الفترة السابقة، ليبدأو بدفع الضريبة على ربحهم بعد تصفيتها في الواقع... وتكفي في هذا المجال اشارتان: الاولى ان الاكثرية التي تشكّل مجلس الوزراء اليوم سبق ان اسقطت هذه العملية على ايام رئاسة سعد الحريري بعدما اكتشفت ان سوليدير نفسها ستستفيد من اعفاء ضريبي يوازي ملياري دولار. والإشارة الثانية ان مجلس الوزراء ناقش مسألة وجود منفذ واسع للتهرّب من هذه الضريبة عبر انشاء الشركات وتبادل اسهمها، بما في ذلك الاسهم لحامله (أي غير المعروف من يحملها)، ومع ذلك قرر ان مصالح الريعيين أهم بكثير من تصحيح هذا الأمر، فقرر بوقاحة أن لا يستجيب للمطالب بفرض الضريبة ايضاً على تبادل الاسهم ولا سيما في الشركات التي تقوم بالمضاربات العقارية.



ضريبة (اعفاء) الربح العقاري

في ما يأتي النص الحرفي لاقتراح وزير المال محمد الصفدي لفرض ضريبة على الأرباح الناتجة من تفرغ الأشخاص الطبيعيين والمعنويين عن العقارات وزيادة الضريبة المحددة في المادة 45 من قانون ضريبة الدخل:
أولاً: تخضع للضريبة بمعدل 15% أرباح التفرغ عن العقارات التي تعود لأشخاص طبيعيين أو معنويين غير خاضعين للضريبة على الدخل، أو كانوا يتمتعون بإعفاءات دائمة أو خاصة أو استثنائية من تلك الضريبة، وتخضع لهذه الضريبة أيضاً أرباح التفرغ عن العقارات التي تعود لاشخاص طبيعيين خاضعين للضريبة على اساس الربح المقدر أو المقطوع او الحقيقي ولا تشكل هذه العقارات أصلاً من اصول مهنتهم أو موضوع متاجرة بالنسبة اليهم.
تستثنى من الضريبة ارباح التفرغ عن منزل السكن الأساسي للشخص الطبيعي.
يجب على الاشخاص المشار اليهم اعلاه، عند التفرغ عن اي عقار، التصريح عن عملية التفرغ وتسديد الضريبة المستحقة عنها خلال مهلة شهرين من تاريخ التفرغ.
يجوز لهؤلاء الاشخاص الحقيقيين والمعنويين ولمرة واحدة وضمن مهلة سنة من تاريخ نفاذ هذا القانون، اجراء اعادة تقويم استثنائية لتلك العقارات لتصحيح آثار التضخم النقدي الناتج عن التغيير في قيم تلك العقارات اعتباراً من سنة 2006، وتخضع القيمة المخمنة الناتجة من اعادة التقويم للضريبة وفقاً لما يأتي:
ـ 3% من القيمة المخمنة للعقارات غير المبنية المملوكة بتاريخ سابق لاول كانون الثاني من سنة 2007.
ـ 2.5% من القيمة المخمنة للعقارات المبنية المملوكة بتاريخ سابق لأول كانون الثاني من سنة 2007.
ـ 2% من القيمة المخمنة للعقارات غير المبنية المملوكة في الفترة الممتدة ما بين 1/1/2007 وتاريخ نشر هذا القانون.
ـ 1.5% من القيمة المخمنة للعقارات المبنية المملوكة من الفترة الممتدة ما بين 1/1/2007 وتاريخ نشر هذا القانون.
يجب ألّا تزيد قيمة العقارات المعاد تقويمها على سعر السوق بتاريخ صدور هذا القانون.
ثانياً: تخضع الضريبة وفقاً للأصول العادية المحددة في قانون ضريبة الدخل ارباح التفرغ عن العقارات المبنية وغير المبنية التي تعود لأشخاص طبيعيين ومعنويين خاضعين للضريبة على الدخل على أساس الربح الحقيقي او المقطوع، وتشكل هذه العقارات اصلاً من اصول مهنتهم او موضوع متاجرة بالنسبة اليهم، وتخضع لهذه الاصول أيضاً أرباح التفرغ عن العقارات التي تشكل اصلاً بالنسبة إلى مكلفي الربح المقدر.
ثالثاً: يرفع معدل الضريبة على الربح الناتج من اعادة تخمين عناصر الاصول الثابتة للمؤسسات المشار اليها في البند أولاً من المادة 45 من قانون ضريبة الدخل من 10% الى 15%.
رابعاً: يرفع معدل الضريبة على ربح التحسين المشار اليه في البند ثالثاً من المادة 45 من قانون ضريبة الدخل، الناتج من تفرغ المكلفين، أياً كانت طريقة تكليفهم، كلياً أو جزئياً عن اصولهم الثابتة من 10% الى 15%.
عند مخالفة احكام هذه المادة تفرض الغرامات المنصوص عليها في القانون رقم 44 تاريخ 11/11/2008 (قانون الاجراءات الضريبية).
تحدد دقائق تطبيق هذه المادة بقرار يصدر عن وزير المالية.
الأسباب الموجبة
نظراً إلى التضخم الكبير الحاصل في اسعار العقارات اعتباراً من سنة 2006.
وبما أنّ من الطبيعي إخضاع الأرباح الناشئة عن التفرغ عن العقارات للضريبة.
وبما ان التوجه كان يقضي بفرض ضريبة بمعدل 25% على الارباح على ان يؤخذ بالاعتبار نسبة التضخم المالي السنوي الحاصل ما بين 1/1/2006 وتاريخ اقرار هذا القانون.
ونظراً إلى الصعوبة التقنية في اعتماد مثل هذا التوجه،
ولتوحيد معدل الضريبة على ارباح التفرغ عن الاصول كافة،
ولتخفيف عبء الضريبة على الأشخاص الذين يتفرغون عن عقارات يملكونها بنحو عارض، من خلال اخضاعهم لضريبة بمعدل 15%، اي ادنى من المعدل الذي يخضع له المكلفون بضريبة الدخل الذي يصل حالياً حده الاقصى الى ما يتجاوز 20%.
ولإعطاء الأشخاص غير الخاضعين للضريبة على الدخل فرصة لتخفيف عبء الضريبة على ارباح التفرغ عن العقارات التي يمتلكونها قبل نفاذ هذا القانون ويبيعونها بعد نفاذه.
ــ ومن أجل زيادة واردات الخزينة، من ذلك جاء هذا الاقتراح.
(الاخبار)