حدّد المدير العام للتربية فادي يرق 19 الجاري موعداً لبدء الدورة الاستثنائية (الثانية) لشهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة: علوم الحياة، العلوم العامة، الاجتماع والاقتصاد والآداب والإنسانيات، و26 الجاري موعداً لبدء الشهادة المتوسطة.
الإعلان عن المواعيد جاء بعد نيل وزارة التربية موافقة استثنائية من رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 1/8/2013 على مشروع مرسوم يرمي إلى تنظيم دورة استثنائية للامتحانات الرسمية للعام 2013، على أن يعرض الموضوع لاحقاً على مجلس الوزراء على سبيل التسوية. وفي الحيثيات أنّ الموافقة حصلت «بسبب استقالة الحكومة وتعذر عرض مشروع المرسوم على مجلس الوزراء ونظراً لطابع العجلة، إذ يتوجب إعلان نتائج الدورة قبل بدء العام الدراسي الجديد، ولأنّ مصير دراسة التلامذة ذوي الحق مرتبط بإجراء الدورة الاستثنائية».
وقد استندت الموافقة إلى كتاب رفعته وزارة التربية إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء بتاريخ 31/7/2013، مرفقاً باستشارة مجلس شورى الدولة بتاريخ 30/7/2013.
لا مانع قانونياً من استبدال اجتماع مجلس الوزراء بموافقة استثنائية على مشروع المرسوم، يقول الرئيس السابق لمجلس شورى الدولة القاضي يوسف سعد الله الخوري، مشيراً إلى أنّ الامتحانات قضية غير قابلة للتردد والتأجيل، و«ما لا يكون شرعياً يصبح شرعياً في حالة الضرورة وإلّا توقف المرفق العام».
لكن هذا ليس رأي المستشار القانوني نجيب فرحات الذي يصف «مشروع المرسوم الحالي بغير الشرعي لكونه لم يصدر في مجلس الوزراء، وبالتالي يمكن لأي طالب راسب أن يطعن بنتائج الاستحقاق ويبطل الدورة الاستثنائية». ويستند فرحات في رأيه إلى المادة 3 من المرسوم 5697 بتاريخ 15/6/2001 وتعديلاته (نظام الامتحانات الرسمية وفقاً للمناهج الجديدة) والتي تنص على: «تجرى الامتحانات لدورة عادية واحدة ويمكن تنظيم دورة استثنائية واحدة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء...». وبناءً عليه يقول: «هذا الأمر يعني أنه يستحيل تنظيم الدورة ما لم يجتمع مجلس الوزراء ويوافق على ذلك، ومن ثم يصدر مرسوماً بهذا الشأن بعد استشارة مجلس شورى الدولة عملاً بالمادة 57 من نظام المجلس، وذلك بالنظر لكون المرسوم المنوه عنه من المراسيم التنظيمية، وهذا ما تم السير عليه في جميع الدورات الاستثنائية السابقة».
ويرى فرحات أنّ الحل المنطقي والعملي يقضي باجتماع حكومة تصريف الأعمال للموافقة على المرسوم أسوة بالجلسة التي عقدتها، بعد استقالتها، بتاريخ 27/5/2013 لأن مستقبل طلاب لبنان أمر ملح لا يقل أهمية عن أسباب عقد الجلسة المذكورة.