لم تعد الألواح الإلكترونية والهواتف الذكية، وسيلة لهو للتلامذة فحسب، بل بات بإمكانهم متابعة دراستهم بواسطتها، فيتصفّحون كتبهم المدرسية باللمس ويجرون اختباراتهم «أونلاين» ويشاهدون فيديوهات متعلقة بدروسهم. هذه الخدمة بات يوفرها تطبيق «كتابي» الذي ابتكرته شركة «edulab» اللبنانية، والذي يقضي بتحويل الكتب المدرسية على الألواح الإلكترونية. الشركة أطلقت التطبيق التفاعلي أمس في مؤتمر صحافي مشترك مع وزارة التربية. لكن المنظّمين لم يعرضوا خطة واضحة ومحددة بالأرقام والتواريخ لبدء تعميم التجربة في المدارس اللبنانية، وإن كانت الشركة تقول إنّنا «نتعامل مع أكثر من 170 مدرسة رسمية وخاصة في كل أنحاء لبنان، ومع أكثر من 100 ألف مستخدم يستعملون برامجنا، كما نوفر ورش عمل تدريبية للمعلمين بهدف تسهيل انتقال الأساتذة من النظام التعليمي التقليدي إلى تجربة تعليمية جديدة بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء في وزارة التربية». يمكّن «كتابي»، بحسب المدير التنفيذي للشركة إيلي شعيا، تلامذة المدارس من تطوير مؤهلاتهم الفكرية والتفاعل مع محتوى الكتب المدرسية عن طريق إبراز النصوص وإضافة التعليقات والبحث عن الكلمات الرئيسية واستخدام أدوات تعليمية مثل المواد المتحركة ومقاطع الفيديو والمسابقات.


ويقول إنّ «تزويد التلامذة بالتقنيات الحديثة لا يجعلهم يتلقون الدروس فحسب، بل يطورون تجارب تعليمية جديدة تكون مكمّلة للنظام التعليمي التقليدي ويساعدهم ذلك في تطبيق العمل الفريقي والتواصل مع مدرّس المادة. كذلك فإنّ الشركة تنشر من خلال التطبيق قصصاً يكتبها الأطفال وأعمالاً أدبية لطلاب جامعيين.
وعلى الرغم من تبنّي وزارة التربية للمبادرة، تقول بوليت عساف، من قسم المعلوماتية التربوية «إنّ المشروع يحتاج إلى خطة عشرية وفق رؤية ودراسة موضوعية»، انطلاقاً من خطتنا الخمسية للمعلوماتية التي أطلقت في أيلول 2012، فيما يبقى التحدي الأكبر هو كيفية استعمال التكنولوجيا في الصف وتأهيل الكادر التعليمي وتأمين المستلزمات والتجهيزات الضرورية قبل البدء باعتماد هذا التطبيق». وتؤكد أن النجاح «يجب أن يتلاءم مع الخطة الاستراتيجية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الصادرة في عام 2011 والتي تركز على ستة محاور رئيسية: توفير التكنولوجيا والبنية التحتية، المناهج الدراسية، طرق التدريس، التقويم، التطوير المهني والقيادة المدرسية.