سياسة شد الأصابع بين مجلس الإنماء والإعمار ووزارة المال وشركة «خرافي ـ ناشيونال» تُغرق مجمع الجامعة اللبنانية في الحدث في عتمة دامسة. أمس، وسّع عمال الصيانة والتشغيل رقعة إضرابهم ليشمل معظم مرافق المجمع، ما عدا برادات كلية الطب والسكن الطلابي والمبنى القديم لكلية العلوم، الذي تتولى الجامعة مهمة صيانته.


أطفأ المضربون الكهرباء عن القاعات والمدرّجات، فتوقفت الدراسة وجميع الأعمال المخبرية والإدارية. وخرجت صرخة الطلاب والأساتذة، إذ لوّح مدير كلية الحقوق حسين عبيد بالتعليم على ضوء الشمعة ابتداءً من اليوم، فيما أكد مدير كلية العلوم علي علاء الدين أنّ صرحاً بهذه الضخامة لا يتحمل مثل هذا التصعيد، وخصوصاً أننا على أبواب امتحانات جزئية تبدأ الثلاثاء المقبل، حيث نضطر لاستخدام كل القاعات.
الإضراب أصبح خارج السيطرة، بحسب المدير العام لشركة خرافي غسان الحاج، فالشركة لم تعد قادرة على أن تمون على عمالها الموجوعين، لكونها لا تستطيع أن تقدم لهم أي وعد بدفع رواتبهم قبل أن تقبض المستحقات المتأخرة لديها على الدولة.
في المقابل، أوضح المهندس عادل مرتضى، عضو اللجنة الفنية المكلفة من الجامعة الإشراف على الصيانة، أن الجامعة لا تملك أي سلطة في هذا الملف سوى رفع الصوت وقد «حاولنا حلحلة الأمور بالترهيب والترغيب من دون جدوى»، مشيراً إلى أن هناك استحالة أن يستلم فريقنا تشغيل معدات وتجهيزات بمئات ملايين الدولارات. ولفت إلى أن الجامعة «تتلقى الضربات فيما القصة عالقة بين مجلس الانماء والاعمار ووزارة المال، وهناك 3 حوالات رفعها المجلس بقيمة 8 مليارات و600 مليون ليرة لبنانية لم تدفعها الوزارة حتى الآن».
«الأخبار» سألت وزارة المال عن الملف فكان الجواب: «القصة مش عنا، اذهبوا إلى مجلس الانماء والاعمار».