إجراء جديد ينصف الأجانب المتزوجين بلبنانيين/ات أو المولودين من لبنانيين/ات في ظل غياب التوافق السياسي على تعديل قانون الجنسية اللبناني المخالف للشرعة الدولية لحقوق الإنسان، والاتفاقيات الدولية، الذي يحصر حق منح الجنسية بالذكور دون الإناث.

الخطوة جاءت بمبادرة من وزير العمل شربل نحاس، عبر قرار وزاري يتضمن تعديلات على المستندات المطلوبة من الأجانب المتأهلين من لبنانيين، أو المولودين من لبنانيين للحصول على تراخيص عمل، التي من ضمنها استرداد شهادة الإيداع، والإعفاء من رسوم تراخيص العمل على أنواعها. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لقرار وزير الداخلية السابق زياد بارود المسمى «إقامة مجاملة» لهذه الفئة لفترة 3 سنوات غير مشروطة، كما سائر الأجانب برخصة عمل.
وقال نحاس خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الوزارة أمس «قمنا بهذا الإجراء المكمّل الذي يعطي هؤلاء الأشخاص إذن عمل غير مقيّد بالمهن المحصورة باللبنانيين، ومسهلاً قدر الإمكان لناحية إجراءاته الإدارية، وسمحنا إلى جانب ذلك لأصحاب العمل الذين يعمل لديهم هؤلاء المولودون أو المتزوجون بلبنانيات بأن يستردوا الكفالة التي كانت قيمتها مليوناً ونصف مليون ليرة لبنانية، وأرسلنا الى وزارة المالية نصاً نطلب فيه إدخال مادة إلى مشروع قانون الموازنة العامة لعام ٢٠١٢ لكي تُعفى هذه الفئات من رسوم تراخيص العمل على أنواعها التي تصدرها الوزارة». وأضاف نحاس: «إنه فور إقرار الموازنة، ومنها هذا البند، فإن هذ الإجراء الذي أخذناه اليوم، والذي ما زال يميّز بين أجراء وأصحاب عمل وممثلي شركات، لأننا ملزمون بهذا التمييز بحكم وجود آليات مختلفة لاحتساب الرسوم عليهم، تزال هذه الفئات الثلاث، وتصبح رخصة العمل غير مقيّدة بطبيعة العمل».
وبحسب نحاس فإن النظام الذي يرعى عمل الأجانب يقيم رابطاً بين الإقامة والعمل، هذا الأمر إن كان يصحّ بالعام، فإن ثمة فئات لا يصحّ عليها إطلاقاً، منها تحديداً اللاجئون الفلسطينيون المقيمون بحكم اللجوء، وبالتالي «لا يجوز ربط إقامتهم بالعمل، وهذا الموضوع سنأخذ القرارات المناسبة بشأنه خلال بضعة أيام، والفئة الثانية هم الذين لديهم زوجات لبنانيات أو أمهاتهم لبنانيات».
ورداً على سؤال «الأخبار» عن إمكان تعديل قانون الجنسية، قال نحاس: «إن الآراء في هذا الموضوع معروفة، فالموضوع لا يلقى قبولاً بعد، (...) ولا يمكن أن نبقى متغاضين عن مسألتين مهمتين جداً في الوقت نفسه، وهما: الإقامة والجنسية. الإقامة تعني أن المقيم يدفع ضرائب، ويخضع للقوانين اللبنانية، ومن معه الجنسية اللبنانية وليس مقيماً في لبنان لا يدفع الضرائب وخاضع لقوانين البلد الذي يقيم فيه».