فلسطين إن حكت


قبل سنوات، أثار منع الكتاب في فلسطين بحجة أنّه يروّج «للفسق والفجور» جدلاً كبيراً على الساحة الفلسطينية والعربية. «قول يا طير» ليس كتاباً بورنوغرافياً طبعاً، بل مجموعة حكايات للأطفال من التراث الشعبي الفلسطيني، روتها الجدات لسنوات خلت في الأراضي المحتلّة. «مؤسسة الدراسات الفلسطينية» العريقة تصدر نسخة جديدة من الكتاب، تتضمّن مجموعة منتقاة من قصص الكتاب الأوّل، جمعها شريف كناعنة وابراهيم مهوّي، ورسمها ضياء البطل وجنى طرابلسي وصفاء نبعة.





أهلاً في The Lebanon

350 صورة من لبنان تلتقط الكابلات الكهربائية المعلّقة بأسلوب حرّ، وتتعقّب القطط الضالّة، والفلاحين والبدو، جمعها ماكس ميليغان في كتابه «لبنان» أو The Lebanon. دخلت العدسة إلى بيوت اللبنانيين، وتجوّلت في حفلاتهم الكبيرة، ورصدت حياة الليل في بيروت، وما بقي من آثار الحروب على وجه المدينة. الكتاب الفنّي الفخم، خلاصة رحلات المصوّر الإسكتلندي الاستكشافيّة في بلاد الأرز التي نراها هنا من زاوية مختلفة عمّا ألفناه.





بانوراما للفن المعاصر

أكثر من 200 فنان معاصر، من العالم العربي وإيران، جمع صائب إيغنر أعمالهم في كتاب «فن الشرق الأوسط: فنون حديثة ومعاصرة من العالم العربي وإيران» (طوقان). المعماريّة العراقيّة البريطانيّة زها حديد، قدّمت للكتاب الذي احتلّت أم كلثوم غلافه. أمضى إيغنر سنوات طويلة في العالم العربي، يجمع ويوثّق، ونجح في تقديم بانوراما شاملة طاولت التشكيل، والأدب، والموسيقى، والكاليغرافيا، إضافةً إلى علاقتها بالحروب والصراعات والتاريخ والهوية والجسد.





«دروز بلغراد» إلا واحداً!

مع ربيع جابر، يكون القارئ مطمئناً إلى أنه بين يدي سرد ذكي وجذاب، بغضّ النظر عن موضوع الرواية التي يقرأها. الروائي الذي بدأ مسيرته بجائزة مجلة «الناقد» عام 1992، أظهر غزارة لافتة اقترنت بجماليات سردية تمسك بزمام الخفة والجودة معاً. نجح صاحب «أميركا» في امتلاك نبرة خاصة يمكن أن تضع أعماله بين الأكثر مبيعاً لو أن القراءة العربية بخير. في روايته الأخيرة «دروز بلغراد» (الآداب / المركز الثقافي العربي)، ينزّه جابر نبرته مجدداً في التاريخ الحقيقي والمتخيل.




طرابلس في البال

«كانت المدينة مطوّقة ببساتين البرتقال والزيتون»، «باب الحدادين وباب الحديد وباب السراي أزيلت أيضاً»... هذا بعض ما يسرده الباحث اللبناني بدر الحاج في مجلّد ضخم بعنوان «طرابلس الشام ــــ جولة مصورة مع البطاقات البريدية» (كتب). الكتاب ـــ الألبوم يستعيد التاريخ الاجتماعي والمعماري لطرابلس عاصمة لبنان الثانية في الشمال. منذ الصفحة الأولى يطالعنا «منظر عام» للمدينة، من مطلع القرن الماضي، يبيّن بالأبيض والأسود آثار التغير العمراني العشوائي.




Banksy «الإرهابي»

لا أحد يعرف اسمه الحقيقي، ولم يسبق لأحد أن رأى وجهه. إنّه بانكسي الناشط السياسي، والرسام، فنان الغرافيت البريطاني الذي تحوّل إلى أسطورة. صدر كتاب «بانكسي: حائط ولوحة» Banksy Wall And Piece عن «راندوم هاوس» عام 2005، لكنّه ما زال يثير اهتمام المقتنين. يجمع المجلّد رسوم بانكسي على جدران لندن ونيويورك. رسوم لقرود تحمل رشاشات، وأعمال أخرى تزخر بالسخرية المرّة، موزّعة حول العالم، يمكن أن تجمعها بين كلاسيكيات مكتبتك.




يا رايحين عَ حلب

قاد جيلبير الحاج طلابه في «الأكاديمية اللبنانيّة للفنون الجميلة» ALBA إلى رحلة في مدينة حلب، في نيسان 2010. خمسة أيام بين أسواق المدينة وزواريبها، وشوارعها، وساحاتها، تحوّلت إلى كتاب من الصور الفوتوغرافيّة بعنوان «5 أيام في حلب». الكتاب الذي أشرف على محتواه المصوّر الفوتوغرافي اللبناني، صدر عن الـAlba أخيراً، إلى جانب مجلّد آخر بعنوان «طرابلس، الحياة» هو خلاصة ورشة أكاديميّة مماثلة دارت رحاها عام 2007.





تعرفوا إلى الحزب...

في «حزب الله في بيروت (1985ـ 2005) من الضاحية إلى المدينة» الصادر بالفرنسيّة عن «المعهد الفرنسي للشرق الأدنى»، تقدّم منى حرب قراءة متأنية لظاهرة حزب الله. تقرأ المعماريّة والأكاديمية انتماءه إلى النسيج الاجتماعي اللبناني، وتحاول فهم نجاحه في تحسين أسلوب حياة محيطه الذي طالما عانى التهميش. نحن أمام كتاب مرجعي، يحاول ــ عبر أبحاث ميدانيّة وتحليل موثّقـ أن يتناول هذه القوّة الأساسيّة في لبنان، بمنأى عن الأبلسة والتنميط.




بيروت لميا زيادة بالكاتشاب

بيروت بطعم العلكة، والمارشميللو، والكاتشاب، تخطّها لميا زيادة في كتابها «باي باي بابل؛ بيروت 1975 ـــ 1975» الصادر عن «دار دولانويه» الفرنسيّة. الفنانة البصريّة ومصممة الغرافيك اللبنانية المقيمة في فرنسا، رسمت أقمشة لدور الأزياء العالمية الكبرى، وشغلت برسم الشهوة الأنثويّة بمختلف تجلياتها. أمّا كتابها هذا، فتكرّسه لسيرتها المراهقة في العاصمة اللبنانية، خلال السنوات الأولى من الحرب الأهليّة. مجموعة نصوص ورسوم تحكي عن طفولة غافلة، فوق أطنان من الأسلحة الملقّمة.




فؤاد زبادي

في شباط (فبراير) الماضي، أحيا المطرب المغربي فؤاد زبادي حفلة في بيروت بعنوان «سهرة للطرب»، غنّى خلالها محمد عبد المطلب وكارم محمود. هذه اللحظات الطربية الحيّة باتت متوافرة على أسطوانة تؤمّنها للمهتمّين «مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية» (71/051905)




باسل رجوب

أظهر عازف الساكسوفون السوري الشاب باسل رجّوب موهبة واعدة على مستوى التوزيع الموسيقي في تجربته مع لينا شماميان. غير أن أحد هواجس رجوب كان أيضاً التأليف الموسيقي. عمل لسنوات على مجموعة مقطوعات متأثراً بالجاز والفيوجن والتراثيْن التركي والأرمني، وأصدرها أخيراً في ألبوم بعنوان «خَمير».




إيلان غريمو

بعد باخ الذي خصّصت له أسطوانة كاملة، أطلقت عازفة البيانو الفرنسية الشهيرة إيلان غريمو ألبومها الجديد بعنوان Resonances. هذه المرة قامت الـ«ذئبة» بجولة من العصر الكلاسيكي حتى القرن العشرين مع أعمال لموزار، ليست، برغ، وبارتوك، فصنعت أحد أبرز أحداث العالم الكلاسيكي هذه السنة.




كارمن

قبل سنوات، شارك التينور العالمي روبرتو ألانيا زوجته أنجيلا غيورغيو في رائعة المؤلف الفرنسي جورج بيزيه الأوبرالية «كارمن». في 2009، كان يفترض أن يكرّر الثنائي التجربة، غير أن انفصالهما جعل الزوجة «المخلوعة» تنسحب لمصلحة الميزو ـــــ سوبرانو الشابة إيلينا غارانكا... أما «دون جوان» الأوبرا، فيؤدّي مجدداً دور «دون خوسيه» في هذا العرض المصوَّر لـ«كارمن».






لينا شماميان

أصدرت المغنية الأرمنية السورية الشابة لينا شماميان ألبوميْن بعنوان «هالأسمر اللون» و«شامات»، غنّت فيهما كلاسيكيات شعبية (من بلاد الشام بمعظمها) بتوزيع جديد، عصري وجادّ. هذه السنة، جمعت شركة «فوروارد ميوزيك» أبرز ما حوى العملان في أسطوانة بعنوان «المجموعة».


ظافر يوسف

لفت المغني وعازف العود ظافر يوسف الانتباه بصوته المميَّز والتوليفة التي جمع فيها الإنشاد الصوفي بأصوات العصر الإلكترونية. في أسطوانته الأخيرة Abu Nawas Rhapsody، يكرِّر الفنان التونسي نفسه بعض الشيء، لكنّه يبقى ضرورياً لمن لم يكتشفه بعد، وللمصمّمين على متابعة جديده.




إيريك تروفاز

يُعدّ إيريك تروفاز من أكثر رجال الجاز الأوروبي نشاطاً وإنتاجاً في العالم اليوم من حفلاته إلى إصداراته المسجلة الكثيرة. يتمتع الفنان الفرنسي السويسري بميزة مهمّة هي نبرته الخاصة وأسلوبه في العزف على الترومبت، ما يجعل بعضهم يشبّهه بمايلز دايفس. في جديده In Between، يتابع رحلته مع فرقته الرباعية التي تحمل اسمه.


فرنسيس كوبولا

يتناول المعلم الأميركي فرنسيس فورد كوبولا في فيلمه الأخير Tetro الميلودراما العائلية من خلال الصراع بين شقيقيْن، أحدهما تيترو (فانسان غالو). يعتمد صاحب «العرّاب» الأسود والأبيض في معظم مشاهد الفيلم الذي يقال إن بعض أحداثه مستقاة من عناصر حقيقية لخلاف قديم بين والد كوبولا وعمّه.






فيروز: «إيه في أمل»

لا شك في أنّ الحدث الموسيقي العربي الأبرز لسنة 2010 تمثّل في صدور أسطوانة فيروز الجديدة «إيه في أمل» التي طال انتظارها سنوات. الألبوم الذي تصدَّر سريعاً قائمة أكثر الإصدارات العربية مبيعاً، يأتي استمراراً للتعاون بين فيروز وزياد الرحباني، ويمثّل قمّة مسيرتهما المشتركة منذ مطلع السبيعنيات. «إيه في أمل» تحفة فنية ستعيش طويلاً، وسط الانحطاط الذي أصاب الأغنية العربية الشعبيّة في العقود الأخيرة.


مشروع ليلى

بدأت رحلة فرقة «مشروع ليلى» بعد لقاء مجموعة من الزملاء على مقاعد الدراسة في الجامعة الأميركية في بيروت. وضع كل واحد من هؤلاء مهاراته، ومعرفته الموسيقية في أغنيات لبنانية ذات مكوّنات غربية عموماً. وسرعان ما لاقت نجاحاً كبيراً في الأوساط الشبابية. باقة من أغاني الفرقة صدرت أخيراً في ألبوم غير معنوَن.


مايكل جاكسون

شغل رحيل مايكل جاكسون المفاجئ عشاق الفنان العالمي، كما شركات إنتاج الأسطوانات. إذ بحثت هذه الأخيرة عن أعمال خلّفها «ملك البوب» من دون أن تصدر رسمياً. هكذا أحدث صدور ألبوم “مايكل” الذي كان يعمل عليه جاكسون ضجة كبيرة، إذ أتى بمثابة الوصية الفنية التي تركها النجم الأميركي، وحوى أعمالاً منجزة، وأخرى كانت لا تزال قيد التنفيذ. مع العلم أن ثمة شائعات تقول إنها فضيحة كبيرة، إذ يُعتقد أنّ صوت مايكل جاكسون قد «زُوّر»!


سوزان بويل

لم يكن إسم سوزان بويل، مغنية البوب السكوتلاندية، يعني شيئاً للجمهور، قبل أن يكتشفها العالم وهي في عمر 47! ومنذ أن سمع عشّاق الغناء صوتها وأعجِبوا بأدائها، لم يستكِن الحديث عن هذه الظاهرة التي كسرت قاعدة الشهرة المشروطة بالجمال، والإثارة. أصدرت بويل ألبوماً أول، ثم قدّمت الثاني أخيراً وخصّصته للأغاني الميلادية بعنوان The Gift.


كايلي مينوغ

لمحبي الإلكترو ــ بوب الراقص، قد يكون ألبوم Aphrodite للمغنية الاستعراضية الشهيرة كايلي مينوغ من أهم ما صدر أخيراً. الفنانة الأسترالية تتابع مسيرتها في الغناء والإثارة وتقدّم مجموعة من أغنياتٍ سيرقص على إيقاعها لأسابيع آتية رواد السهر في النوادي الليلية في العالم.


فريق الأطرش

اشتهرت فرقة الراب اللبنانية «فريق الأطرش» من خلال إطلالاتها الحية في السنوات الأخيرة. إنهم مجموعة من الشباب الذين أضافوا تجربة جديدة إلى «الناتج المحلي»، وقدّموا نصوصهم الاجتماعية السياسية الإنتقادية الساخرة، مع إهتمام بهامش موسيقي غير مألوف في الراب... وهذا ألبومهم الأوّل غير المعنون.


آل باتشينو

تجمع هذه العلبة أربعة من أشهر الأفلام التي لعب فيها الممثل الأسطورة آل باتشينو دور البطولة إلى جانب رموز كبيرة في الفن السابع. تعود هذه الأفلام إلى الثمانينيات والتسعينيات وهي «عطر امرأة» (1992)، و «بحر الحب» (1989)، و «سكارفيس» (1983)، و«على طريقة كارليتو» (1993)


سيمون الهبر

هجر أهالي عين حلزون قريتهم خلال الحرب الأهلية اللبنانية. بعد سنوات من سكوت المدفع، لم يحقق العودة الكاملة سوى سمعان الهبر (عمّ المخرج) تاركاً زيف وضجيج المدينة. في القرية، يعيش وحيداً، ويربي الأبقار، ويبيع الحليب. فيلم سيمون الهبر «سمعان بالضيعة» أثار إنجازه ضجة كبيرة وتعرض لمقصّ الرقيب اللبناني لأنه وضع، من وجهة نظر مخرجه، الإصبع على جرح قد لا يندمل بسهولة.