كان 2010 عام صعود السينما اللبنانيّة بامتياز، مع طغيان الأفلام اللبنانية على حصاد الجوائز في المهرجانات العربيّة. المخرج جورج هاشم فاز في دبي بـ«جائزة المهر العربي» عن فيلمه «رصاصة طايشة». كذلك فاز بهيج حجيج بجائزة أفضل فيلم روائي من العالم العربي في «مهرجان أبو ظبي السينمائي» عن «شتّي يا دني»، وفيه يعود إلى ملف المخطوفين في الحرب الأهليّة.


وفي المهرجان نفسه حاز فيلم «شيوعيين كنّا» لماهر أبي سمرا جائزة أفضل فيلم وثائقي من العالم العربي. أمّا غسان سلهب، فذهب أبعد من السيرة الذاتية والحرب في شريطه الأخير «1958» الذي أعقبه بشريط روائي بعنوان «الجبل». في مصر، مثّل العام المنقضي محطةً لعودة السينما المستقلة، مع «رسائل البحر» لداود عبد السيد، و«ميكروفون» لأحمد عبد الله السيّد، وتناول «678» لمحمد دياب ظاهرة التحرش الجنسي في القاهرة. لقب «الفيلم الإشكالي» لهذا العام حصده «خارجون عن القانون» للسينمائي الجزائري رشيد بو شارب، بعد السجال الذي أثاره في فرنسا والجزائر، عن حرب التحرير ودور المهاجرين الجزائريين. الفرنسيون من أصل جزائري خطفوا جوائز الـ«سيزار»؛ إذ حازت إيزابيل أدجاني سيزار أفضل ممثلة، وحصد طاهر رحيم سيزار أفضل ممثل. «مهرجان كان» توّج السينما الآسيويّة، من خلال منح السعفة الذهبية للكوري الجنوبي أبيشاتبونغ ويراسيثاكول عن شريطه «العم بونمي يتذكر حيواته السابقة».