شُغلت الساحة بالحصار الذي حاول فرضه ورثة منصور الرحباني على فيروز. الرقابة اللبنانيّة واصلت تضييقها، فمنعت فيلم ديغول عيد «شو صار؟» الذي عرضه «مركز أمم» متمرّداً على القمع الذي حاول رئيس الحكومة الالتفاف عليه بتعيين لجنة بيروقراطيّة. خشية الرقيب اللبنانية على نكء جراح الحرب الأهلية قابلتها خشية الرقيب العربي على «أخلاق» المواطنين.


هكذا كادت محاكم التفتيش المصرية تمنع «ألف ليلة وليلة»، فيما هوجم عرض المغربية لطيفة أحرار «كفرناعوم ـــــ أوتو صراط». شبح التطبيع خيّم أيضاً، مع الطريقة التي قدّمت بها «دار الجمل» رواية صهيونيّة لعاموس عوز هي «قصة عن الحب والظلام». أما فيلم أوليفييه أساياس «كارلوس» في «أيام بيروت»، فأثار الانتقادات بسبب تسخيفه التاريخ النضالي لجيل كامل في العالم العربي. واختتم العام على فشل المثقفين العراقيين في إنقاذ وزارة الثقافة من المحاصصة السياسية.