غضب «نجم الجيل» لدى اطلاعه على إعلان فيلم «678» الذي يتناول ظاهرة التحرّش الجنسي في مصر. العمل الذي يشارك في «مهرجان دبي»، يوحي أن بعض أعمال المطرب الشاب تغذّي تلك الآفة الاجتماعيّة


القاهرة ـــ محمد عبد الرحمن
أقام المطرب المصري تامر حسني الدنيا، ثم أقعدها بهدوء بعدما شاهد الإعلان التجاري لفيلم «678» الذي سيعرض للمرة الأولى ضمن فاعليات «مهرجان دبي السينمائي الدولي» بعد أيام، وفي الصالات المصرية بدءاً من 15 كانون الأول (ديسمبر) الحالي. وجاء غضب «نجم الجيل» حين شاهد أنّ إعلان الفيلم الذي يُعَدّ أول عمل فني يتناول ظاهرة التحرش الجنسي في مصر، ينتهي بشاب يعاكس إحدى بطلات العمل، مستخدماً كلمات أغنية تامر الشهيرة «أكتر حاجة بحبها فيكي هو ده، هو ده... قلبك»، وهي الأغنية التي أطلقت هجوماً واسعاً على تامر قبل ثلاثة أعوام حين عُرضت ضمن فيلم «كابتن هيما»؛ إذ كان يغنيها البطل للممثلة زينة، واتُّهم حسني باستخدام كلمات حمّالة أوجه، وتحوي تلميحات جنسية.
غير أن مؤلف فيلم «678» ومخرجه، محمد دياب، ذكّر الجمهور بأنّ هذه الأغنيات تؤدي دوراً ــــ ولو غير مباشر ــــ في انتشار التحرش الجنسي في مصر. إذ يقلد المراهقون مطربهم المحبوب في حركاته، لكنهم يذهبون بعيداً، فيلتصقون بأجساد الفتيات في الباصات والتجمعات بعد ترديد الكلمات التي يفهم الجميع معناها الحقيقي، لا المعنى الذي قال تامر إنّه يقصده في سياق دفاعه عن الأغنية.
كذلك اتُّهمت الراقصة دينا بالتشجيع على التحرش حين رقصت أمام صالات العرض ترويجاً لفيلم «عليا الطرب بالثلاثة» خلال عيد الفطر قبل سنوات. يأتي شريط «678» ليرصد أسباب التحرش الجنسي في مصر، ويفتح الباب على مصراعيه لمناقشة تلك القضية التي


أمسيته في «عين شمس» هي لتحويل الأنظار عن السياسة القمعيّة لإدارة الجامعة

باتت هماً أساسياً لكل الفتيات والسيدات المصريات، والأجنبيات اللواتي يأتين إلى المحروسة لزيارة قصيرة أو إقامة طويلة.
ويتوقع صنّاع الفيلم أن يلقى العمل إعجاب الجمهور قبل النقاد، رغم جدية الموضوع بسبب تمتعه بمستوى فني راق على حد قولهم. ويستعد الأبطال بشرى، نيللي كريم، ناهد السباعي، وعمر السعيد للسفر إلى دبي لحضور العرض الأول للفيلم، إلى جانب باسم سمرة، أحمد الفيشاوي، ماجد الكدواني، ومحمد دياب. وكان هذا الأخير قد علّق على هجوم تامر عبر صفحته الشخصية على «فايسبوك»، قائلاً: «أنا معنديش مشكلة مع تامر حسني. لولا أني عارف قد إيه هو شخصية مؤثرة، مكنتش عملت المشهد بتاع أغنيته، عن يقين أنّ أغاني ومشاهد ليه بتتسبب في زيادة التحرش، وإن كنت متأكد أنّه عمره ما توقع إنو شوية تهريج يبقى تأثيرهم كده».
أما تامر حسني العائد من الحج قبل أيام، فقد اكتفى بالتصريحات الغاضبة، ونفى نيته رفع دعوى قضائية على الفيلم. ولعلّ صمته يعود إلى تفرّغه لأزمة أخرى تلوح في الأفق؛ إذ نقل موقع جريدة «الدستور الأصلي» أنّ «نجم الجيل» على أعتاب أزمة جديدة بسبب الحفلة الكبيرة المزمعة إقامتها في جامعة «عين شمس» يوم 12 كانون الأول (ديسمبر) الجاري. إذ تلقت الجامعة تحذيرات من جهات أمنية بضرورة توفير أقصى درجات الحماية للأمسية التي سيحضرها آلاف الطلاب، في ظل الصراعات التي تمر بها الجامعة دفاعاً عن استقلاليتها وحريّة التعبير فيها. واتّهمت إدارة الجامعة بتعمّد إقامة الحفلات الغنائية لتحويل الانتباه عن المواجهة السياسية مع مجموعة بارزة من الطلاب والمدرّسين، يرفضون محاولات كمّ أفواههم في الحرم الأكاديمي.