في إطلالتها الإعلامية الأولى بعد غياب طويل، لم تتكلّم الإعلامية المصرية عن سبب إبعادها عن مصر، ولا عن الجهات التي تقف خلف القرار


محمد عبد الرحمن
عكس كل التوقعات التي سبقت إطلالة هالة سرحان على شاشة «روتانا سينما»، لم توجّه الإعلامية المصرية أيّ رسائل مباشرة أو حتى غير مباشرة إلى الجهات التي تمنعها من العودة إلى مصر. بل اكتفت في إطلالتها الإعلامية الأولى بعد غياب طويل، بتوجيه الرسالة إلى مصر نفسها، مؤكدة أنها تشتاق إلى وطنها بشدة.
وربما لهذا السبب، لم يحظَ اللقاء الذي بُث يومي الأربعاء والخميس الماضيين باهتمام إعلامي. إذ أطلّت سرحان باعتبارها مديرة شركة «روتانا ستوديوز» التي تتولى مسؤولية إنتاج الأفلام داخل مجموعة «روتانا».
اللقاء الذي أجراه مصطفى عمّار استمر قرابة ساعة، وبُثّ خلال يومين متتاليين في نشرة أخبار «روتانا» الفنية على قناة «روتانا سينما». وهي القناة التي أسستها سرحان قبل خمس سنوات. وبدت الإعلامية المصرية في اللقاء متمكنة من منصبها الجديد، ومتابعةً بدقة لما يجري في السينما المصرية والعربية من مقر إقامتها الحالي في دبي، بعدما قضت فترة الأزمة الأولى في الولايات المتحدة.
مع ذلك، لم تحمل تصريحات سرحان أي سخونة. تكلمت عن الظروف الصعبة التي تعيشها «روتانا»، وهي معلومات متوافرة للجميع منذ أشهر. ولم تتردّد في مطالبة المسؤولين عن السينما المصرية بالحد من العقبات التي تواجه شركات الإنتاج. كما ناشدت النجوم خفض أجورهم حتى تستعيد عجلة الإنتاج السينمائي سرعتها السابقة، وقد كان لـ«روتانا» دور كبير في زيادتها قبل الأزمة المالية العالمية. إذ كانت تشارك في إنتاج أكثر من 50 في المئة مما قدمته السينما المصرية خلال السنوات الثلاث التي سبقت عام 2009. كما أكدت أن التنسيق متواصل بين قطاعات شركة «روتانا».


بات الجميع متأكداً أنّ إبعادها عن مصر ذو خلفيات شخصية

ورداً على كل الاتهامات، أشارت إلى أن الشركة السعودية لا تمنع عرض أفلامها على شبكة التلفزيون المصري، لكن الأولوية تظل لـ «روتانا سينما». هكذا استمر الحوار على مدى حلقتين من دون أن تجيب سرحان عن أي سؤال بشأن احتمال عودتها إلى القاهرة. كذلك لم تُشر لا من قريب ولا من بعيد إلى الأطراف التي كانت وراء إبعادها عن بلدها بعد الحلقة الشهيرة عن فتيات الليل. إذ بات الجميع متأكداً أنّ خلفيات هذه الأزمة شخصية. ويقول بعضهم إن صحافيين مهمين واجهوا أزمات عدة مثل عمرو أديب، وحمدي قنديل، وإبراهيم عيسى، من دون أن يُبعَدوا عن مصر. وفي انتظار أن تتّضح تفاصيل القضية، يبدو أن هالة سرحان غير مستعدة للكلام عن الموضوع، كما أن من أبعدها لم يتّخذ بعد قرار إعادتها.
من جهة ثانية، كان لافتاً تشديد شرحان في حديثها على أهمية «مهرجان أبو ظبي السينمائي الدولي» الذي شاركت بنشاط كبير في فعالياته. وكانت الإعلامية المصرية قد جذبت الأنظار في هذا المهرجان بالحقيبة التي ارتدتها في الكواليس، وقد كُتبت على الحقيبة عبارة «بحبّك وحشتيني». وفسّرت سرحان ذلك بالقول إنها تحب بشدة أغنية حسين الجسمي الشهيرة التي تحمل الاسم نفسه. وغنت في المقابلة جزءاً من الأغنية الذي يقول «ده وانتي مطلّعة عيني... بحبك موت»، في تأكيد جديد على اشتياقها إلى مصر رغم إبعادها المريب عنها منذ شهر شباط (فبراير) من عام 2007.