حسين بن حمزة

كيف استُقبل الفكر التوتاليتاري الأوروبي، وخصوصاً تطبيقاته النازية والفاشية و... الشيوعية، في العالم العربي من 1920 حتى1960؟ ما هي العوامل التاريخية والسياسية التي جعلت ذلك ممكناً؟ ما هي الممارسات الفكرية المحلية التي استثمرت الطبعة الأوروبية من التوتاليتارية؟ هل جرى استيرادها كما هي، أم حُوِّلت إلى نسخ ملائمة للبيئات السياسية العربية؟ إلى أي حد تدخّلت المنطلقات الشمولية في صياغة الأنظمة الداخلية للأحزاب والتنظيمات العربية التي تأسست في تلك الفترة؟ هذه هي الأسئلة الأساسية التي سيطرحها مؤتمر «التوتاليتارية الأوروبية في مرايا الفكر العربي المعاصر» الذي ينظمه «المعهد الألماني للدراسات الشرقية».
على مدى ثلاثة أيام، وبمشاركة 37 كاتباً وأكاديمياً من الوطن العربي وأوروبا والولايات المتحدة وكندا، ستُطرَح وجهات نظر من الجانبين بهدف الوصول إلى تصور شبه شامل لتأثر الفكر السياسي العربي بما ساد في أوروبا في أوج أطماعها الاستعمارية التي كانت المنطقة العربية ساحة واسعة لنتائجها ومصائرها. المؤتمر الذي


كيف تأثر الفكر العربي بالشموليّة الأوروبيّة الاستعمارية؟
يشارك فيه عدد واسع من الباحثين والأكاديميين، يبدأ بمحاضرة للباحث السوري عزيز العظمة (الصورة)، ويتضمن مساهمات تتناول حالات محددة في العراق وسوريا وفلسطين ومصر والمغرب، إلى جانب محاضرات تتناول تأثير أفكار حنا أرندت المناهضة للنازية والشمولية، وتجارب الأحزاب الشيوعية العربية التي تبنّت النسخة السوفياتية للماركسية، وهناك ندوة عن غياب التوتاليتارية في لبنان.
بطريقة ما، سيكون المؤتمر محاولة للنظر إلى الماضي بمفعولٍ رجعي لفهم الأسباب التي سهّلت قبول أفكار تتسم بالعنصرية والتطرف والعنف في بيئة مختلفة عن بيئتها الأصلية. لعل المنظمين آثروا التركيز على الجوانب التاريخية والفكرية للفكر الشمولي، ولكن ذلك لا يمنع من أخذ النقاش إلى منطقة سياسية أكثر راهنيةً واحتداماً. في النهاية، لا تزال ذيول تلك التأثيرات قائمة بطرق أخرى كما هي الحال في فلسطين، حيث يمارس ضحايا النازية أبشع أنواع العنصرية تجاه شعبٍ كامل.


من 6 حتى 8 ت1 (أكتوبر) ـــــ «فندق مونرو» (بيروت) ـــــ للاستعلام: 01/359424