دمشق | أدرجت شركة «سما الفن» على خطتّها الإنتاجية لموسم دراما رمضان 2016 عملاً اجتماعياً معاصراً بعنوان «أحمر». إنّه النص التلفزيوني الثاني للزميل علي وجيه والممثل يامن الحجلي، بعد «عناية مشددة» (إخراج أحمد إبراهيم أحمد، وإنتاج شركة قبنض) الذي عُرض في رمضان الماضي. وسيكون هذا المسلسل التجربة الإخراجية التلفزيونية الأولى للمخرج السينمائي السوري جود سعيد، بعد خمسة أفلام روائية طويلة، وفيلمين قصيرين.


عن سبب الانتقال إلى الشاشة الصغيرة، يقول سعيد لـ «الأخبار» إنّ «السبب الأوّل معيشي. وهناك منتج (سما الفن) قدّم ظرفاً إنتاجياً أكثر من محترم لـ «أحمر» الذي نراهن على أن يعود بالدراما المحلية للمنافسة الحقيقية، ضمن سوق اليوم المتخمة بالإنتاجات المشتركة، فضلاً عن وجود نصّ لافت يقترح دراما ذات هوية متأصّلة في الزمان والمكان، وشخوصاً جديدة، وبنية تسمح بكثير من الاشتغال الفني».
ويلفت جود إلى أنّه «كوني خريج مدرسة الصورة، سأحاول بناء صورة تلفزيونية مختلفة خاصة بالنص المكتوب، وبالمحصلة لن تروا في العمل سينما جود سعيد»، مشدداً على أنّ «خطأ فكرة صناعة السينما للتلفزيون، رغم أنّ آليات العمل والكاميرات باتت متقاربة إلى حد ما، أما في ما يخص البنية فنحن بصدد عالمين مختلفين».
تدور أحداث «أحمر» في دمشق، خلال الظروف الراهنة، ولكن «بعيداً عن الخوض بتفاصيل الحرب السوريّة، والتي ستكون مجرد خلفية للأحداث»، بحسب تصريحات الكاتبين لـ «الأخبار».
تبدأ فصول حكاية المسلسل من مقتل «خالد» المحامي السابق، والقاضي في «جهاز الرقابة والتفتيش». يتولى التحقيق في الجريمة صديق عمره «العميد حليم». صداقة المحقق بالقتيل، تعود إلى سنواتٍ طويلة، فهما أبناء حارةٍ واحدة تعبّر عن مجتمع متكامل، ورغم ابتعادهما عنها، ما زالا يشكلّان شلّة أصدقاء مع أستاذ التاريخ «عبّاس» الذي بقي في الحارة، أو مسرح الجريمة لاحقاً.
لكن لماذا يبتعد العمل عن تفاصيل «الحرب السوريّة» رغم أنّ أحداثه راهنة؟ يجيب الكاتبان بأنّهما قالا الكثير عنها في «عناية مشددة». بحسب علي وجيه، ينتمي «أحمر» إلى مزاجٍ مختلف: «تدور الأحداث ضمن مستوياتٍ زمنيّة مختلفة، ترصد بعض جوانب تحوّلات الشخصية السوريّة على مدى عقود»، ويعتبر جريمة القتل «أفضل دافع لمسايرة الراهن، وتناول الماضي من منظور قد يكون جديداً على الدراما السوريّة، لجهة فتح بعض ملفّات الفساد».
من جهته، يشير يامن الحجلي إلى «تقنية جديدة» اتبعت في بناء السيناريو، الأمر الذي يعتبره وجيه «خطوةً جديّة نحو مواكبة التطوّرات الكبيرة التي طرأت على تقنيات كتابة السيناريو التلفزيوني عالمياً، علماً بأنّ ما يفصل الدراما السوريّة عن ذلك خطواتٍ واسعة جداً».
شخصيات عدّة تساهم في تصعيد أحداث «أحمر»، كالصحافية «سماح» التي تشهد وقوع الجريمة في حارتها، بينما يؤدي التحقيق في الجريمة إلى كشف ارتباط القتيل بشخصيّات أخرى أبرزها؛ «همام» رجل الأعمال المتنفذ، وعضو غرفة صناعة دمشق والغارق بالفساد حتى النخاع. وتقدّم أخته «يمام» نفسها كإحدى سيدات المجتمع الدمشقي المخملي، عبر ما تديره من أنشطة تحت ستار الجمعياتٍ الخيرية والأحزاب الجديدة، وستكون «رزان» المغنية الاستعراضية الطامحة إلى الشهرة بأيّة طريقة على صلةٍ بالأحداث.
وأوضحت مصادر لـ «الأخبار» أنّ «سما الفن» تخطط لبدء تصوير العمل مطلع شهر كانون الأوّل (ديسمبر) 2015، فيما رشّح صنّاعه نجوماً سوريين من العيار الثقيل لأداء الشخصيّات الرئيسية. وبانتظار إعلان الشركة المنتجة رسمياً أسماءهم، أكد الحجلي أنّه سيلعب دوري توأم، أحدهما «الرائد عاصي» الذي سيحقق في الجريمة مع «العميد حليم»، والثاني هو «طاهر» المصاب بعطب في الوظائف الدماغية. يطغى الطابع الإنساني على العلاقة بين الشقيقين إلى أن تكشف الأحداث تأثير «طاهر» في الحدث الرئيسي.