منذ أن حصد حازم شريف (الصورة) لقب الموسم الماضي من «أراب آيدول»، لم يفقد المغني السوري نجوميّته. فبمجرّد أن يدخل أحد المطاعم السورية في شارع الحمرا البيروتي يتجمهر حوله الناس ويبدؤون بالتقاط الصور التذكارية معه. وسط مجموعة قوانين صارمة تفرضها mbc على مشترك برنامج المواهب الشهير لجهة عمله وتصريحاته وإطلالته الإعلامية، يمضي شريف يومياته مع عائلته وأصدقائه في بيروت، لكنّه لا يترك شيئاً يحرمه من لحظات الفرح التي تجمعه بأبناء بلده، وزملائه المغنين الشباب، بينهم إبراهيم فارس وياسر البطل.


ما إن يزداد الإلحاح على حازم أثناء ارتياده الأماكن العامة حتى يلبّي الطلبات الكثيرة التي تتمنى عليه إسماع صوته للحضور. وبالفعل، يمسك المايكرفون ويشجو ولو للحظات معدودة إلى حلب مدينته المنكوبة التي كانت تسمى «عاصمة الطرب الأصيل»، وأضحت اليوم تنام وتصحو على صوت الحرب ومشهد الخراب. يستمع الشاب الوسيم للآراء في إطلالته الرمضانية هذا العام من بوابة «الدراما السورية» عندما غنّى تتر مسلسل «بانتظار الياسمين» لأسامة كوكش وسمير حسين. ويبتهج للصور التي يركّبها المعجبون، وتجمعه بالنجم تيم حسن كنوع من الدلالة على التشابه الشكلي بينهما.


يحضّر لأغنية منفردة ثانية
من كلمات وألحان وسام الأمير وتوزيع مارك عبد النور
في المقابل، يركّز بعض الناشطين على فايسبوك على تحويل قصة منعه من رفع العلم السوري في الحلقة الأخيرة من «محبوب العرب» إلى سيرة لا تنتهي بأسلوب فكاهي. ينصرف هؤلاء نحو إعادة السؤال الذي اعتصموا عنده منذ انتهاء البرنامج: «لماذا لم يرفع حازم العلم؟». ويتخذ آخرون من السؤال نفسه لازمة يختمون بها سلسلة التعليقات التي تنقل الأخبار الدموية التي تحصل في الشام . رغم أنّ المشهد يبدو تهكمياً، إلا أنه يساهم في تكريس شهرة المغني الذي أطلق منذ فترة، أولى أغانيه الخاصة بعنوان «شو عاملي» (كلمات منير بو عساف، وألحان نهاد نجار، وتوزيع هادي شرارة)، والتي صوّرها على طريقة الفيديو كليب مع المخرج فادي حداد.
من جهة ثانية، يتحضّر حازم لطرح أغنية ثانية منفردة، ستكون من كلمات وألحان وسام الأمير وتوزيع مارك عبد النور، لتتولى الإنتاج طبعاً شركة «بلاتينوم ريكوردز» (التابعة لـ mbc» التي وّقع معها شريف عقداً لمدّة ثلاث سنوات يمكنه تجديده ليصبح عشر سنوات، على أن يكون الاحتكار كلياً حتى في ما يخص إطلالته الإعلامية، وتصريحاته الصحافية. أما نسب الأرباح الحفلات وعائدات الأغاني فتتوزع على نحو 60 في المئة للشركة مقابل 40 في المئة للمغني الشاب.
رغم أنّ النسبة التي تقتطعها الشركة جائرة بحق صاحب الصوت المميّز، إلا أنّ مصارد مطّلعة تؤكد لنا أنّ شريف سيكتفي بثلاث سنوات مع «بلاتينوم ريكوردز»، ليتجه نحو اختيار أحد العروض الكثيرة التي تنهال عليه.
صنعت mbc شهرة شريف لتقطف ثمارها من خلال عائدات برنامج «أراب آيدول»، إضافة إلى مردود سلسلة الحفلات التي نظمتها له بعد انتهاء البرنامج في الولايات المتحدة وأوروبا، ثم حفلة أخيرة إلى جانب نجوى كرم. لذا، لن تتعب الشبكة السعودية نفسها بإنتاج الأغاني له بعدما حصدت من ورائه مبالغ طائلة.