«لحسن الحظ ما زالت هناك نسبة من مغربيات القرن الحادي والعشرين يرتدين لباس البحر على نحو عادي على الشاطئ، كما في السبعينيات» هكذا ردّت لطيفة أحرار على الجدل الذي أثاره عرض «كفرناعوم أوتو ـــــ صراط». وكانت الممثلة المغربية البارزة قد فوجئت بضجّة غير متوقّعة، أثارها متلصصون ومكبوتون ومتزمتون، أساؤوا قراءة عملها المونودرامي المذكور أعلاه، وهو يستند إلى ديوان «رصيف القيامة» للشاعر والزميل ياسين عدنان.

اشتغلت هذه الفنانة المرهفة على الشعر واللغة والجسد والفضاء والمخيّلة، فإذا بها تُفاجأ بحملة مسعورة شنّتها صحيفة «التجديد» الناطقة باسم «حزب العدالة والتنمية»، بعد عرض العمل في مراكش. كل الضجّة تتمحور حول مشهد عابر تكون فيه الممثلة بلباس البحر، ما يندرج في صلب رؤيتها الإبداعيّة التي تستنطق الجسد وتحكي همومه ورغبته بالانعتاق. لكن الشيخ عبد الباري الزمزمي، له رأي آخر: «إظهار الجسد لا يكون إلا في الملاهي الليلية (...) والمرأة الشريفة لا تقوم بمثل هذه الأمور» يؤكّد رئيس «الجمعية المغربية لفقه النوازل».
أما الفنانة الشابة، فقالت في حديث هاتفي مع «الأخبار» إنّ المنتقدين لم يشاهدوا المسرحية، مضيفةً: «من التعبير من خلال الجسد، فالخشبة ليست مجاله. في مسرحيّتي يستكمل جسد الممثلة ـــ لا جسد لطيفة أحرار ـــ ما بدأته القصيدة، ليمثّل امتداداً لرؤية الشاعر». واتصلنا بالزميل ياسين عدنان الذي أكّد أن «لطيفة أحرار ترى أنّ خشبةً لا يشتعل فوقها الجسد، ليست جديرةً بالمسرح»، مضيفاً أنّ «العرض جريء بالتأكيد، لكن جرأته فنية أولاً وأخيراً». وتجدر الإشارة إلى أن أحرار اشتغلت مع الكوريغراف المغربي المقيم في فرنسا خالد بنغريب، والكوريغراف الإيراني ساشار زاريف، لتعزيز البعد التعبيري للعرض.
هل تلاحق الزوابع لطيفة أحرار إلى «مسرح محمد الخامس» في الرباط حيث تقدّم عرضها في 28 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري؟ وماذا عن الأردن الذي سيشاهد عرضها في 2 تشرين الثاني (نوفمبر)؟
(الأخبار)