أيها القدّيسون! أيها القتلةُ القدّيسون!

حين كنّا نَغرقُ في برازِكم
كنتم تَستَحِمّون بدموعِ استغاثاتنا.
وإذْ كنتم تَحْنونَ رؤوسكم في هياكلِ الربّ،
كنا نحني قلوبنا على أعتابها، ونتسوّلُ الرأفةَ والشفاعةَ واللقمةَ الواقيةَ مِن الموت.
أيها القدّيسون الـ ... قدّيسون:
إياكم نعني؛ وإياكم نستغفر؛
وإيّاكم ... نلعنْ!
شباط/2015

في مقبرةِ الشهداء



الخطباء الشجعان، الخطباء المخْلِصون، الخطباء المحنّكون، الخطباء الذين يملكون ما هو فائضٌ عن حاجة المحبّين لإثباتِ الحب...،
بعدَ أن انتهوا من استظهارِ مراثيهم ودموعهم،
كان الميتُ (الميت الذي صار يسمّى شهيداً)
وحيداً، مهملاً، أصمّ، كما يَجدرُ بكائنٍ مغلوبٍ ولائقٍ بالنسيان.
..
ولم يتبدّل شيء ممّا في السماوات أو على الأرض
سوى أنّ أكاليلَ الوردِ التي ذُبحت لطمأنةِ أرواحِ الموتى
كانت تذبلُ وتتثاءبُ مِن شدّةِ الحياءِ والضجر.
شباط/2015