من يريد اغتيال الإعلامي توفيق عكاشة مالك قناة «الفراعين»؟ سؤال احتلّ الواجهة بعد تداول أخبار أول من أمس عن محاولة اغتيال فاشلة تعرّض لها الإعلامي المصري المثير للسخرية والجدل.


الإجابة أنّ هناك كثراً يريدون الخلاص منه، كما يعتقد الرجل أو يقول، فـ»هناك تنظيم الماسونية العالمية، وعناصر حروب الجيل الرابع، وأجهزة مخابرات إقليمية وعربية»، وغيرهم كثر ممن يرون فيه كاشف الستر عن المؤامرات التي تُحاك ضدّ الدولة المصرية! ويبدو أن ما يقوله عكاشة مقتنع به تماماً، فهو مصّر على أنّ هناك جهات تحاول التخلّص منه، لأنه «زعيم ثورة يونيو ومفجّرها الأول». قمّة السخرية أن تستمع إلى ما يقوله على فضائيته «الفراعين». يكفي أن تعرف أنه بعد القبض عليه الشهر الماضي على خلفية تهرّبه من دفع نفقات مطلّقته وابنه، قال إنّ «البورصة المصرية انهارت بسببه»، والإفراج عنه أعاد مكاسب البورصة مرة أخرى. هو قال ذلك عن اقتناع كامل.


هو مقتنع بأنّ كثراً
يريدون التخلّص منه


أول من أمس، نشرت الصفحة الرسمية لقناته خبراً جاء فيه أنّ «عكاشة تعرّض لمحاولة اغتيال، بإطلاق النار على سيارته من قبل مجهولين». وأضافت الصفحة إنّ «وابلاً من النيران اجتاح سيارة الإعلامي، ما أدّى إلى تحطيم زجاج السيارة، وإصابة أحد أفراد الحراسة المكلّفين بتأمينه من قبل وزارة الداخلية». هذه هي الرواية الأولى التي وثّقتها صفحة القناة الرسمية، إلا أن وزارة الداخلية أصدرت بياناً أكّدت فيه أنّه لم يكن هناك إطلاق نار ولا اغتيال من أساسه، وكل القصة لا تتعدّى حادث سير عادياً. وجاء في بيان الوزارة «حقيقة الواقعة تلخَّص في حادث سير، نجم عن خروج سيارة «فيات 128» من أحد الشوارع الجانبية في شارع لطفى السيد (محافظة القاهرة) باتجاه شارع رمسيس، حال مرور سيارة الحراسة وسيارة الإعلامي. هذا الأمر أدى إلى انحراف سيارة الحراسة الخاصة بعكاشة واصطدامها بأحد أوتوبيسات هيئة النقل العام في الطريق. ونجم عن ذلك حدوث تلفيات بسيطة في سيارة الحراسة من دون إصابات». وهنا أدخلت صفحة القناة الرسمية تعديلات على بيانها، لكنها لم تنف محاولة الاغتيال بل حذفت واقعة إطلاق الرصاص عليه. وقالت إن عكاشة نجا من محاولة اغتيال «بعدما استهدفت سيارة مجهولة سيارته، ما أدى الى تهشّم سيارة الحراسة المرافقة وإصابة عدد من أفراد الحراسة المكلفين من قبل الداخلية بتأمينه».
هذه الواقعة يمكن أن تكون عادية يفعلها شخص يستهدف الشهرة، لكنها في جوهرها تكشف مدى التضليل الذي يمارسه هذا الرجل، وخصوصاً أنّ هناك قطاعاً واسعاً من المصريين لا يزال يثق بكل ما يقوله، وتشويهه لشخصيات سياسية بارزة.