1


القصيدةُ ليست ما نتعبُ في البحثِ عنه والوصولِ إليه.
إنّها «جوهرةُ المصادفة» التي غالباً ما نعثر عليها تحتَ أكوامِ النفاياتِ المرذولةِ التي... كنّا نَهمُّ بإحراقها.

2


كتابةُ القصيدة هي الحربُ الأكثرُ ضراوةً وهولاً، التي لا نجرؤ على خوضِها في الحياة الحقيقية؛ ليس لأننا ضعفاء أو جبناء فحسب، بل لأننا نعرف سلفاً أنّ جميع الحروب التي تَزجُّنا الحياةُ في ميادينها هي, حتى قبلَ أن تقع, حروبٌ خاسرة.
نكتبُ لأننا عاجزون. نكتبُ لأننا فاقدو الأمل: نكتبُ اليأس.
اليأسُ (الذي هو الاسمُ الآخرُ للقصيدة) هو معركتنا الوحيدةُ التي يمكننا فيها إحرازُ ــ أو تَوَهُّمُ إحراز ــ النصر، بدونِ أن ننتظر وردةً... أو حتى وعداً بشَمِّ وردة.
اليأسُ وَعْدُ نفسِه.
وكذلك القصيدة.
12/2/2015

كلمتان



كلمتان، كلمتان صغيرتان،
يعجزُ الكهنةُ والفلاسفةُ عن إعرابهما أو فَهمِهِما
بدونِ ارتكاب الكثير مِن الأخطاء والخطايا...
كلمتان صغيرتان، كلمتان لا أكثر:
«قلبٌ مكسور».
12/2/2015