بشير صفير

بعد غد الجمعة تحتضن قلعة بعلبك الأثرية أمسية جاز خاصة مع خماسي كيفن ماهوغاني وفرقة أوديان بوب. في ليلة واحدة، سيشاهد الجمهور اللبناني فرقتَيْن أصيلتين في تعاطيهما مع جذور الجاز ومدارسه، حتى المعاصرة منها، غير المصابة بلوثة المزج والحداثة المفرطة. «اللجنة مصرَّة على المحافظة على هذه السياسة»، بحسب القيّم على برنامج الجاز في «بعلبك» آفو توتنجيان. ويشرح توتنجيان لـ«الأخبار» أنّ الفرق التي تأتي إلى المهرجان، لا يتمّ اختيارها على خلفية شهرتها الإعلامية فقط، بل بناءً على معرفة حثيثة بنتاجها الفني. «في معظم الأحيان، ندعو أسماءً سبق أن شاهدناها في عزف حي، أو تلك التي تربطنا بها علاقة شخصية»، يقول توتنجيان مستعيداً ذكريات الشباب في نيويورك. يعود إلى 2003، عندما ساعد منظمي «بعلبك» في دعوة صديقه معلّم الجاز الأميركي أحمد جمال. يومها، فاجأ الأخير الجمهور بمقطوعة مهداة لزميله اللبناني. «لفت الأمر القيّمين على المهرجان، فدعوني للانضمام إليهم، وكانت البداية. بعد جمال، جاء جاكي ماكلين في 2004، وفي 2005 شهدنا القمة مع فرقة الراحل ديزي غيلسبي التي ضمّت 23 عازفاً معظمهم من أهم الرموز في العالم، من الجيل القديم والجديد...»، يقول آفو توتنجيان عن هذا الإنجاز الذي قد لا يتكرر أبداً.

لا يتمّ اختيار الفرق على خلفيّة شهرتها (آفو توتنجيان)
في 2007، انضم آفو توتنجيان إلى اللجنة التفيذية وفي باله هدفٌ واحد: «سنقدّم دائماً صورة حقيقية عن الجاز بدلاً من تلك المزيفة». أمّا عن قاعدة الحفلتين في ليلة واحدة، المعتمدة منذ 2009، فيشرح آفو أن الهدف هو التنوّع، لإعطاء أكثر من نكهة جازية ببطاقة واحدة. من هنا، ستكون الحصة الأولى من السهرة المرتقبة، رومانسية إلى حدٍ ما مع Kevin Mahogany Quintet، أي الغناء الجازي الهادئ. «كيفن هو من أبرز ورثة هذا النمط، كرجل يغني الجاز بالطريقة التقليدية». أمّا Odean Pope وأصدقاؤه، فسيتولون إشعال السهرة، مع أكثر من نمط، بين القديم والحديث، كما سيدعون إلى المسرح جايمس كارتر، أحد أبرز الوجوه الشابة في العزف على الساكسوفون في العالم اليوم.

مساء بعد غد في «بعلبك» ــ للاستعلام: 01/373150
www.baalbeck.org.lb