بيار أبي صعب

مساء الجمعة ستخوض «بيبلوس» امتحاناً صعباً. أحدث مواعيد الصيف اللبنانيّة، وأكثرها انفتاحاً على الروك الجديد والموسيقات البديلة وجمهور الشباب، تجرّأت هذا الموسم على خوض مغامرة غير مضمونة النتائج: تخصيص سهرة كاملة، لفرقة لبنانيّة لا يتجاوز عمرها السنوات الأربع، هي «مشروع ليلى». سبق لناجي باز، المدير الفني لـ«مهرجانات بيبلوس الدوليّة» أن أفسح المجال أمام تجارب جديدة، مثل ياسمين حمدان الصيف الماضي. لكنّ ربيبة الـ«سوب كيلز» سابقاً، تشاركت يومذاك في الأمسية نفسها مع فنانين عالميين بلغوا مراتب الشهرة والتكريس. هذه المرّة الأمسية كلّها لحامد سنّو وعصابته، وسيكتشف هؤلاء حجمهم الفعلي في ميزان «بيبلوس».

خطاب طوباوي في الاحتجاج على الحرب والممنوعات
صحيح أن الفرقة التي انطلقت من ورشة موسيقيّة بين أصدقاء وزملاء في قسم الهندسة المعماريّة والتصميم الفنّي في «الجامعة الأميركيّة في بيروت»، اكتسبت بسرعة شعبيّة واسعة، بمقطوعات قليلة مثل «فساتين» و«رقصة ليلى» و«إم بم بلى لح»، وبأسطوانة وحيدة أطلقتها أواخر العام الماضي في مصنع حديد يغصّ بالمشاهدين في برج حمّود. صحيح أن الشلّة التي تضمّ حامد سنّو (غناء)، وهايغ بابازيان (كمان)، وأميّة ملاعب (كيبورد)، وأندريه شديد وفراس أبو فخر (غيتار)، وإبراهيم بدر (بايس)، وكارل جرجس (درامز)، تمثّل حالة خاصة: بأغنياتها ذات النكهة العبثيّة الساخرة التي تجمع بين المودرن روك والهجاء الشعبي على طريقة عمر الزعنّي، مع لمسات من الرومنسيّة الفجّة كما نلمسها عند Arthur H... والموسيقى التي تجمع الروك والغجري والشرقي، على كلمات محكيّة تتأرجح بين الواقعيّة والسرياليّة، الشاعريّة والغرابة... والخطاب «المهضوم»، الطوباوي حدّ السذاجة أحياناً، في الاحتجاج على الحرب والعنف والطائفيّة، وفي السخرية من الممنوعات والحس المحافظ والتفاوت الطبقي («كيف مفروض إتسيّس لما كلّو موخّم هون؟ وكلّو بييجي متيّس إنّو دينو أحلى لون؟»)... فضلاً عن طريقتها في التعاطي مع الخشبة والجمهور، إلخ. لكن، هل يكفي كل ذلك كي تتربّع «ليلى» على البرنامج المميّز الذي صمّمه Mind The Gap، بين «غوريلاز» وكايتانو فيلوزو؟ نتمنّى، بعد غد، أن نردّ بالإيجاب على هذا السؤال.

8،30 مساء الجمعة 9 تموز/ يوليو ـــ «مهرجانات بيبلوس الدوليّة» ـــ جبيل، المرفأ القديم ـــ للاستعلام: 09/542020
www.byblosfestival.org