تونس | كشف مدير «أيّام قرطاج المسرحية» الأسعد الجموسي أنّ الدورة 17 ستنظم بتصوّرات جديدة وستفاجئ الجمهور. الجموسي الذي يتولّى للمرّة الأولى إدارة أكبر مهرجان تونسي، قال صباح أمس في لقاء مع الإعلاميين إنّ هناك موعدين أساسيين في الحدث، الأوّل بين 9 و16 تشرين الأوّل (أكتوبر)، وسيخصص للمرّة الأولى للافتتاحات الجهوية ــ الدولية.


أمّا الثاني فهو الافتتاح الرسمي الدولي الذي سيجرى في 16 من الشهر نفسه، على أن تستمر الفعاليات حتى 24 تشرين الأوّل في العاصمة وفي أماكن أخرى في الوقت نفسه. وقال الجموسي إنّ شعار الدورة المرتقبة هو «أيّام قرطاج المسرحية في كل معتمدية» (التصنيف الإداري للمدن)، علماً بأنّ عدد المعتمديات في الجمهورية يصل إلى 243. وستشمل العروض في دورات أخرى المدارس والمعاهد والكليات لخلق جيل جديد محب للمسرح ومقبل على مشاهدته. وفي سابقة أيضاً، سيتم التنسيق مع وزارة التربية لتنظيم عروض للتلاميذ للمساهمة في التربية المسرحية بالتعاون مع أساتذة المسرح واللغات ومحبي هذا الفن لتنظيم لقاءات مع المسرحيين حول الأعمال التي شاهدوها. وسيتضمّن هذا الجزء منح جوائز للطلاب المتميزين. واعتبر الأسعد الجموسي أنّ الثيمة الأساسية للمهرجان هي ربط الفن بالحقوق والحريات. لذلك، سيضم الحدث منابر للحوار بمشاركة اختصاصيين. المنبر الأوّل يُعنى بعلاقة المسرح والفنون بقضايا الإنسان التي ارتبطت بولادة المسرح الإغريقي، فيما سينطلق من الوضع المادي للفنان وظروفه الاقتصادية والاجتماعية لوضع قانون أساسي مهني للفنانين انطلاقاً من تجارب دول أخرى.
ومن بين إنجازات الدورة 17 إعلان قرطاج لحماية المبدعين في الظروف الصعبة وفي مناطق النزاع. وأكد الجموسي أنّه صيغ بعد استشارة مجموعة من الشخصيات الثقافية من مختلف دول العالم، وسيجرى اقتراحه على الحكومة مع طلب ترشيحه إلى الأمم المتحدة لتبنيه وحماية الفنانين دولياً. وتحدّث الجموسي عن إجراء سوق مسرحية لإبراز الإبداع الوطني والعربي والأفريقي، مشيراً إلى أنّه ستتم دعوة مديري مهرجانات من كل أنحاء العالم للاطلاع على العروض، أبرزها «أفينيون» الفرنسي. وستعقد لقاءات يومية بين المنتجين والمسوّقين والمخرجين. وشدد الأسعد الجموسي على أنّ هدفه هو تحويل «أيّام قرطاج المسرحية» إلى ملتقى سنوي يبرز أجود الأعمال من دول عدّة.