أعلنت الممثلة المصرية دعمها لـ «جارة القمر»، وأكدت مشاركتها في الوقفة الاحتجاجية التي تقام الاثنين المقبل في بيروت مع حشد من الفنانين والمثقفين من لبنان ومصر وسوريا


باسم الحكيم، محمد عبد الرحمن
«من يوم اللي تكوّن يا وطني الموج كنّا سوا/ ليوم اللي بيعتق يا وطني الغيم رح نبقى سوا». صارت هذه الأغنية بمثابة نشيد وطني يردّده عشّاق فيروز على موقع «فايسبوك»، وفي كل مكان. يسألون: متى تعود فيروز إلى الغناء؟ وهل تتغلّب الخلافات داخل العائلة الرحبانيّة على مطلب عشّاق السيّدة، الذين يحلمون بمشاهدتها تغنّي وتمثّل مجدداً على خشبة المسرح؟ هم يطلقون على أنفسهم لقب «الفيروزيّين»، وقد كثر عددهم أخيراً عندما مُنعت من الغناء. ليس في لبنان فحسب، بل في كل الوطن العربي والعالم.
بعد الحملة التضامنية التي أقامتها إذاعة «شام أف أم» السورية، يُنظَّم الاثنين المقبل اعتصام سلميّ صامت أمام مبنى المتحف في بيروت. هناك، لن يعلو صوت إلّا صوت فيروز على المكبّرات، وفي حضور حشد من الفنانين والصحافيين والمواطنين، الذين دُعُوا إلى المشاركة في «التظاهرة» من لبنان ومصر وسوريا، وستنضم إليهم أيضاً ريما الرحباني وفايق حميصي. كما ألغى طارق أبو جودة ويارا حفلة غنائيّة لهما خارج لبنان من أجل المشاركة.

الصحافة المصريّة ستنظّم وقفةً احتجاجيّة تزامناً مع التحرك في بيروت
وأكّدت الممثلة إلهام شاهين لـ «الأخبار» اعتزامها زيارة بيروت في 26 تموز (يوليو) الحالي «للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية الخاصة بالتضامن مع السيدة فيروز»، مشيرةً إلى أنّ «هذا تصرف طبيعي، وهو تعبير بسيط عن حبي لجارة القمر... إذ أرفض قرار منع صوتها من الوصول إلى الناس بسبب إجراءات قانونيّة لا بد من العمل على حلها بالتوافق بين كل الأطراف، بدلاً من تجميد صوتها ونشاطها».
يمثّل الاعتصام رد فعل طبيعياً على إسكات صوت فيروز. وقد توزّعت مهمّة تنظيم الاعتصام بين عدد من أهل الصحافة والإعلام، من بينهم الإعلاميّة نضال الأحمديّة، التي تُجري اتصالات مع صحافيين وإعلاميين وفنانين من مصر وسوريا، كي لا تكون القضيّة شأناً لبنانيّاً بحتاً. وأكدت الأحمديّة أنّ «الصحافة المصريّة ستنظم وقفة احتجاجيّة بالتزامن مع التحرك في بيروت، أمام نقابة الصحافة المصرية»، داعيةً إلى «تكثيف الدعوات في مختلف الصحف والمجلات لأنه من غير المسموح به ما يجري في حق فيروز». وبينما تعمل الكاتبة كلوديا مرشليان على دعوة مجموعة من الممثلين والوسط الدرامي للمشاركة، أخذت لجنة إعلامية غير منظّمة على عاتقها دعوة الفنانين، والإعداد للمناسبة. ويسابق عدد من الرسامين السوريين الزمن، للانتهاء من جدارية كبرى لفيروز ستُرفَع أثناء الاعتصام. وستنقل الإعلامية غابي لطيف أجواء الاعتصام عبر أثير راديو «مونت كارلو» وإذاعة «شام أف أم».
وتواصل المنظّمون عبر موقع الـ «فايسبوك» على صفحات خاصة أنشئت للدعوة إلى الاعتصام، ومن بينها صفحة بعنوان «رح نبقى سوا»، تجاوز أعضاؤها أربعة آلاف شخص. ويذهب أحد التعليقات فيه إلى أنّ «القاضي الحقيقي هو الشعب، الذي يعرف أنّ فيرور أرقى. وهي متربّعة في قلوبنا وتعيش في كل خلية من أجسادنا وأرواحنا».