زينب مرعي

مع ذلك، وجدت أبو خليل أنّ الوقت حان لافتتاح صالة العرض في مركزها الواقع في شارع الحمرا. «في ذلك مغامرة» تقول، وخصوصاً أنّها تعتمد على بيع اللوحات لتمويل الغاليري، كما تعتمد على ما يحصل عليه المعهد من تمويل. لكن في الوقت ذاته، تنتظر أبو خليل فترة النشاط الشتويّة للغاليريات. لم تكترث الفنانة لأصوات المتشائمين، ولا تريد أن تنظر إلى تجارب الآخرين السيئة، بل أرادت أن تكوّن تجربتها الخاصة. حتى إنّها ابتعدت عن «موضة» إنشاء الغاليريات في المناطق الصناعيّة خارج بيروت، وعادت إلى أحضان الحمرا، التي لا تزال ـــــ بالنسبة إليها ـــــ المكان الأفضل لمن يريد التواصل مع مختلف فئات المجتمع اللبناني.

قاوم الحاج محمد الخشالي كلّ الإغراءات لتحويله إلى محل تجاري
الغاليري الجديدة ستكون منفتحة على عدد كبير من التجارب والمدارس الفنيّة. رغم أنّها افتُتِحت بمعرض جماعي لـ 14 فناناً لبنانياً، يعدّون من المكرّسين، كحسن جوني، وغريتا نوفل، إلى جانب التشكيلي السوري نبيل السمان، إلّا أنّ أبو خليل أعلنت أنّ الغاليري لا تملك توجّهاً فنّياً واحداً، بل إنّها مستعدة لاستقبال أيّ عمل فنّي تقرّره اللجنة الخاصة بالمركز. المعرض الأول حمل عنوان «تحية إلى نزيه خاطر». أبو خليل اختارت افتتاح الغاليري بتكريم الناقد الفنّي اللبناني، فكان أن عرضت أعمالاً لفنانين كانوا هم وأعمالهم محوراً لكتاباته النقديّة.
بالنسبة إلى أبو خليل، لم ينل نزيه خاطر، الذي كرّس حياته للنقد الفني، حقّه، وخصوصاً بعد مرضه ودخوله المستشفى. فأتت مشاركة الفنانين في المعرض بمثابة تحيّة له، كما رسمت الفنانة ريتا النخل لوحتين لتعرضهما خصيصاً في المناسبة. هكذا، حاولت أن تظهر فيهما أوجه خاطر واهتماماته المختلفة، كما حاولت أن تكوّن عالمه في لوحتيها، مختزلة إياه بكلمات هي بمثابة مفاتيح له، مثل: الناقد، وبيروت، والفنانون، والمسرح، والشعر، والأدب... كما قرّر الفنانون أن يكتبوا هم عنه هذه المرّة في كتيّب صغير توزّعه الغاليري. هذا المعرض يستمر طيلة أيام السنة بما أنّ المعارض التي تنظّمها «بترا» سنويّة. لكن يمكن الفنان خلالها، أن يغيّر لوحاته المعروضة، أو تنظّم أبو خليل معرضاً آخر لمدة قصيرة، تعود بعدها إلى معرضها الأساسي.

حتى نهاية العام الحالي ـــــ «بترا للثقافة والفنون» (الحمرا/ بيروت) ـــــ للاستعلام: 01/747229